Monthly Archives: أبريل 2012

المنطلقات والأهداف لمجلس التعاون الخليجى نزية عبد اللطيف ماجستير القانون

في 21 رجب 1401هـ الموافق 25 مايو 1981م توصل اصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الامارات العربية المتحدة ، ودولة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان ، ودولة قطر ، ودولة الكويت في اجتماع عقد في ابوظبي الى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف الى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً الى وحدتها ، وفق ما نص عليه النظام الاساسي للمجلس في مادته الرابعة ، التي اكدت ايضا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات واوجه التعاون بين مواطني دول المجلس . وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الاساسي التي شددت على مايربط بين الدول الست من علاقات خاصة ، وسمات مشتركة ، وانظمة متشابهة أساسها العقيدة الاسلامية ، وايمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف ، وان التعاون فيما بينها انما يخدم الاهداف السامية للامة العربية النظام الاساسي .

ولم يكن القرار وليد اللحظة ، بل تجسيداً مؤسسياً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي ، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية ، والتمازج الاسري بين مواطنيها ، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة ، ويسرت الاتصال والتواصل بينهم وخلقت ترابطاً بين سكان هذه المنطقة وتجانساً في الهوية والقيم . واذا كان المجلس لهذه الاعتبارات استمرارا وتطويرا وتنظيما لتفاعلات قديمة وقائمة ، فانه من زاوية اخرى يمثل ردا عمليا على تحديات الامن والتنمية ، كما يمثل استجابة لتطلعات ابناء المنطقة في العقود الاخيرة لنوع من الوحدة العربية الاقليمية ، بعد ان تعذر تحقيقها على المستوى العربي الشامل .
حدد النظام الاساسي لمجلس التعاون اهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الاعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها ، وتوثيق الروابط بين شعوبها ، ووضع انظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية ، والتجارية والجمارك والمواصلات ، وفي الشؤون التعليمية والثقافية ، والاجتماعية والصحية ، والاعلامية والسـياحية ، والتشـريعية ، والادارية ، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية ، وانشاء مراكـز بحـوث علميـة واقامـة مشـاريع مشـتركة ، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص.

Advertisements

الهيكل التنظيمي لمجلس التعاون الخليجى نزية عبد اللطيف ماجستير القانون

الهيكل التنظيمي

أولا المجلس الأعلى : هو السلطة العليا لمجلس التعاون ، ويتكون من رؤساء الدول الاعضاء ، ورئاسـته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول ، ويجتمع في دورة عادية كل سـنة ، ويجوز عقد دورات اسـتثنائية بناء على دعوة أي دولة عضو ، وتأييد عضو آخر . وفي قمة أبوظبي لعام 1998 ، قرر المجلس الاعلى عقد لقاء تشاوري فيما بين القمتين السابقة واللاحقة . ويعتبر انعقاد المجلس صحيحا اذا حضر ثلثا الاعضاء الذين يتمتع كل منهـم بصوت واحـد ، وتصدر قـراراتـه في المسـائل الموضـوعيـة باجماع الدول الاعضاء الحاضرة المشـتركة في التصويت ، وفي المسـائل الاجـرائية بالاغلبيـة . النظام الأساسي .

الهيئة الإستشارية للمجلس الأعلى : و هي مكونة من ثلاثين عضوا على أساس خمسة أعضاء من كل دولة عضو يتم إختيارهم من ذو الخبرة و الكفاءة لمدة ثلاث سنوات . وتختص الهيئة بدراسة ما يحال إليها من المجلس الأعلى نظام الهيئة .

هيئة تسوية المنازعات: تتبع المجلس الأعلى هيئة تسوية المنازعات التي يشكلها المجلس الأعلى في كل حالة حسب طبيعة الخلاف النظام الأساسي .

ثانيا المجلس الوزاري :يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الاعضاء او من ينوب عنهم من الوزراء ، وتكون رئاسته للدولة التي تولت رئاسة الدورة العادية الاخيرة للمجلس الاعلى ، و يعقد المجلس اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر ويجوز له عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أي من الاعضـاء وتأييد عضـو آخر ، ويعتبر انعقاده صحيحا اذا حضر ثلثا الدول الاعضاء . وتشمل اختصاصات المجلس الوزاري ، من بين امور اخرى ، اقتراح السياسات ووضع التوصيات الهادفة لتطوير التعاون بين الدول الاعضاء ، والعمل على تشجيع وتنسيق الانشطة القائمة بين الدول الاعضاء في مختلف المجالات ، وتحال القرارات المتخـذة في هـذا الشـأن الى المجلـس الـوزاري الـذي يرفع منهـا بتوصية الى المجلـس الاعلـى مايتطلب موافقته . كما يضطلع المجلس بمهمة التهيئة لاجتماعات المجلس الاعلى واعداد جدول اعمالـه . وتماثل اجـراءات التصويت في المجلـس الـوزاري نظيرتهـا في المجلــس الاعلى النظام الأساسي .

ثالثا الأمانة العامة :
تتلخص إختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون و التنسيق و الخطط و البرامج المتكاملة للعمل المشترك ، و إعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس ، و متابعة تنفيذ القرارات ، و إعداد التقارير و الدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى او المجلس الوزاري ، و التحضير للإجتماعات و إعداد جدول أعمال المجلس الوزاري و مشروعات القرارات ، و غير ذلك من المهام النظام الأساسي .

يتالف الجهاز الإداري للأمانة العامة من الاّتي :
أ- أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة .
ب- تسعة أمناء مساعدين للشوؤن السياسية ، الإقتصادية ، العسكرية ، الأمنية ، الإنسان والبيئة ، القانونية ، الإعلام والثقافة ، المعلومات ، المالية والإدارية ، بالإضافة إلى رئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل ، وبرئيس بعثة مجلس التعاون في الأمم المتحدة ، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد .
ج- مدراء عامو قطاعات الأمانة العامة وبقية الموظفين ، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام .

يتمثل التنظيم الإداري للأمانة العامة في عدد من القطاعات المتخصصة و المساندة هي الشؤون السياسية ، و الشؤون الإقتصادية و الشؤون العسكرية ، الشؤون الأمنية ، وشؤون الإنسان و البيئة ، و الشؤون القانونية ، و الشؤون المالية و الإدارية ، و مكتب براءات الإختراع ، و مركز المعلومات. يضاف إلى ذلك ممثلية مجلس التعاون لدى الإتحاد الأوروبي في بروكسل ، وبعثة مجلس التعاون لدى الأمم المتحدة ، والمكتب الفني للاتصالات بمملكة البحرين ، و مكتب الهيئة الاستشارية بسلطنة عمان .

النظام الأساسي بمجلس التعاون الخليجى نزية عبد اللطيف ماجستير القانون

النظام الأساسي لل
دولة الامارات العربية المتحدة
دولة البحرين
المملكة العربية السعودية
سلطنة عمان
دولة قطــــر
دولة الكويت

ادراكا منها لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الاسلامية
وايمانا بالمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها
ورغبة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين
واقتناعا بأن التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها انما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية
واستكمالا لما بدأته من جهود في مختلف المجالات الحيوية التي تهم شعوبها وتحقق طموحاتها نحو مستقبل أفضل وصولا الى وحدة دولها
وتمشيا مع ميثاق جامعة الدول العربية الداعي الى تحقيق تقارب أوثق وروابط أقوى
وتوجيها لجهودها الى ما فيه دعم وخدمة القضايا العربية والاسلامية وافقت فيما بينها على ما يلـي :ـ

المادة الأولى

: انشاء المجلس
ينشأ بمقتضى هذا النظام مجلس يسمى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويشار اليه فيما بعد بمجلس التعاون

المادة الثانية

: المقـر
يكون مقر مجلس التعاون بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية

المادة الثالثة

: اجتماعات مجلس التعاون
يعقد المجلس اجتماعاته بدولة المقر وله أن يجتمع في أي من الدول الاعضاء

المادة الرابعة

: الأهـداف
: تتمثل أهداف مجلس التعاون الأساسية فيما يلي

تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها
تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات
وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون الآتية:
الشئون الاقتصادية والمالية
الشئون التجارية والجمارك والمواصلات
الشئون التعليمية والثقافية
الشئون الاجتماعية والصحية
الشئون الاعلامية والسياحية
الشئون التشريعية والادارية
دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعـة والتعدين والزراعـة والثروات المائيــة والحيوانية وانشاء مراكز بحوث علمية واقامة مشــاريع مشــتركة وتشـــجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها

المادة الخامسة

: عضوية مجلس التعاون
يتكون مجلس التعاون من الدول الست التي اشتركت في اجتماع وزراء الخارجية في الرياض بتاريخ 4/2/1981

المادة السادسة

: اجهزة مجلس التعاون
: يتكون مجلس التعاون من الاجهزة الرئيسية التالية

المجلس الاعلى وتتبعه هيئة تسوية المنازعات
المجلس الوزاري
الأمانة العامة
ولكل من هذه الاجهزة انشـاء ما تقتضيه الحاجة من أجهزة فرعية

المادة السابعة

: المجلس الأعلى

المجلس الأعلى هو السلطة العليا لمجلس التعاون ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء وتكون رئاسته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول
يجتمع المجلس في دورة عادية كل سنة ويجوز عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أى مــن الأعضاء وتأييد عضو آخر
يعقد المجلس الأعلى دوراته في بلدان الدول الأعضاء
يعتبر انعقاد المجلس صحيحا اذا حضر ثلثا الدول الأعضاء
المادة الثامنة

: اختصاصات المجلس الأعلى
: يقوم المجلس الأعلى بالعمل على تحقيق أهداف مجلس التعاون خاصة فيما يلي

النظر في القضايا التي تهم الدول الأعضاء
وضع السياسة العليا لمجلس التعاون والخطوط الأساسية التي يسير عليها
النظر في التوصيات والتقارير والدراسات والمشاريع المشتركة التي تعرض عليه من المجلس الوزاري تمهيدا لاعتمادها
النظر في التقارير والدراسات التي كلف الأمين العام باعدادها
اعتماد أسس التعامل مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية
اقرار نظام هيئة تسوية المنازعات وتسمية أعضائها
تعيين الأمين العام
تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون
اقرار نظامه الداخلي
التصديق على ميزانية الأمانة العامة
المادة التاسعة

: التصويت في المجلس الأعلى

يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الأعلى صوت واحد
تصدر قرارات المجلس الأعلى في المسائل الموضوعية باجماع الدول الأعضاء الحاضرة المشتركة في التصويت وتصدر قراراته في المسائل الاجرائية بالاغلبية
المادة العاشرة

: هيئة تسوية المنازعات

يكون لمجلس التعاون هيئة تسمى “هيئة تسوية المنازعات” وتتبع المجلس الاعلى
يتولى المجلس الأعلى تشكيل الهيئة في كل حالة على حدة بحسب طبيعة الخلاف
اذا نشأ خلاف حول تفسير أو تطبيق النظام الاساسي ولم تتم تسويتة في اطار المجلس الوزاري أو المجلس الأعلى . فللمجلس الأعلى احالته الى هيئة تسوية المنازعات
ترفع الهيئة تقريرها متضمنا توصياتها أو فتواها بحسب الحال الى المجلس الأعلى لاتخاذ ما يراه مناسبا
المادة الحادية عشرة

: المجلس الوزاري

يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الأعضاء أو من ينوب عنهم من الوزراء وتكون رئاسته للدوله التي تولت رئاسة الدورة العادية الأخيرة للمجلس الأعلى وعند الاقتضاء للدولة التالية في رئاسة المجلس الاعلى
يعقد المجلس الوزاري اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر ويجوز له عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أى من الأعضاء وتأييد عضو آخر
يقرر المجلس الوزاري مكان اجتماع دورته التالية
يعتبر انعقاد المجلس صحيحاً اذا حضر ثلثا الدول الأعضاء
المادة الثانية عشرة

: اختصاصات المجلس الوزاري

اقتراح السياسات ووضع التوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف الى تطوير التعاون والتنسيق بين الدول الاعضــاء في مختلف المجالات واتخاذ ما يلزم بشـــأنها من قــرارات أو توصيات
العمل على تشجيع وتطوير وتنسييق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات وتحال القرارات المتخذة في هذا الشأن الى المجلس الوزاري الذي يرفعها بتوصية الى المجلس الاعلى لاتخاذ القرار المناسب بشأنها
تقديم التوصيات للوزراء المختصين لرسم السياسات الكفيلة بوضع قرارات مجلس التعاون موضع التنفيذ
تشجيع أوجه التعاون والتنسيق بين الأنشطة المختلفة للقطاع الخاص وتطوير التعاون القائم بين غرف تجارة وصناعة الدول الأعضاء وتشجيع انتقال الأيدي العاملة من مواطني الدول الأعضاء فيما بينها
احالة أى من أوجه التعاون المختلفة الى لجنة أو اكثر فنية أو متخصصة للدراسة وتقديم الأقتراحات المناسبة بشأنه
النظر في الاقتراحات المتعلقة بتعديل هذا النظام ورفع التوصيات المناسبة بشأنها الى المجلس الأعلى
اقرار نظامه الداخلي وكذلك النظام الداخلي للأمانة العامة
بترشيح من الأمين العام يعين المجلس الوزاري الأمناء المساعدين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد
اعتماد التقارير الدورية وكذلك الأنظمة واللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون الادارية والمالية المقترحة من الأمين العام وكذلك التوصية للمجلس الأعلى بالتصديق على ميزانية الأمانة العامة
التهيئة لاجتماعات المجلس الأعلى واعداد جدول أعماله
النظر فيما يحال اليه من المجلس الأعلى
المادة الثالثة عشرة

: التصويت في المجلس الوزاري

يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الوزاري صوت واحد
تصدر قرارات المجلس الوزاري في المسائل الموضوعية باجماع الدول الأعضاء الحاضرة المشتركة في التوصيات وتصدر قراراته في المسائل الاجرائية والتوصيات بالأغلبية
المادة الرابعة عشرة

: الأمانة العامة

تتكون الأمانة العامة من أمين عام يعاونه أمناء مساعدون وما تستدعيه الحاجة من موظفين
يعين المجلس الأعلى الأمين العام من مواطني دول مجلس التعاون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة
يرشح الأمين العام الأمناء المساعدين
يعين الأمين العام موظفي الأمانة من بين مواطني الدول الأعضاء ولا يجوز له الاستثناء الا بموافقة المجلس الوزاري
يكون الأمين العام مسئولا مباشرة عن أعمال الأمانة العامة وحسن سير العمل في مختلف قطاعاتها ويمثل مجلس التعاون لدى الغير وذلك في حدود الصلاحيات المخولة له
المادة الخامسة عشرة

: اختصاصات الأمانة العامة
: تتولى الامانة العامة المهام التالية

اعداد الدراسات الخاصة بالتعاون والتنسيق والخطط والبرامج المتكاملة للعمل المشترك لدول مجلس التعاون
اعداد التقارير الدورية عن أعمال مجلس التعاون
متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري من قبل الدول الأعضاء
اعداد التقارير والدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري
اعداد مشروعات اللوائح الادارية والمالية التي تتمشى مع نمو مجلس التعاون وتزايد مسئولياته
اعداد الميزانيات والحسابات الختامية لمجلس التعاون
التحضير للاجتماعات واعداد جدول أعمال المجلس الوزاري ومشروعات القرارات
الاقتراح على رئيس المجلس الوزاري الدعوة لعقد دورة استثنائية للمجلس الوزاري اذا دعت الحاجة الى ذلك
أية مهام اخرى تسند اليها من المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري
المادة السادسة عشرة

يمارس الأمين العام والأمناء المساعدون وكافة موظفي الأمانة العامة مهام وظائفهم باستقلال تام وعليهم أن يمتنعوا عن أى تصرف يتنافى وواجبات وظائفهم وألا يفضوا بأسرار أعمالهم سواء أثناء الخدمة أو بعدها

المادة السابعة عشرة

: الامتياز والحصانات

يتمتع مجلس التعاون وأجهزته في اقليم كل دولة من الدول الأعضاء بالأهلية القانونية وبالامتيازات والحصانات التي يتطلبها تحقيق أغراضه والقيام بوظائفه
يتمتع ممثلو الدول الاعضاء في المجلس وموظفوه بالامتيازات والحصانات التي تحددها اتفاقية تعقد لهذا الغرض بين الدول الأعضاء كما تنظم العلاقة بين المجلس ودولة المقر باتفاقية خاصة
الى أن يتم وضع ونفاذ الاتفاقيتين المشار اليهما في الفقرة 2 من هذه المادة يتمتع ممثلو الدول أعضاء مجلس التعاون وموظفوه بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية الثابته للهيئات المماثلة
المادة الثامنة عشرة

يكون للأمانة العامة ميزانية تسـاهم فيها الدول الأعضاء بنسـب متسـاوية

المادة التاسعة عشرة

: نفاذ النظام الأساسي

يدخل هذا النظام حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليه من قبل رؤساء الدول الست المشار اليها في ديباجة هذا النظام
تودع النسخة الأصلية من هذا النظام لدى وزارة خارجية المملكة العربية السعودية كجهة ايداع تقوم بتسليم صورة طبق الأصل منه لكل دولة من الدول الأعضاء . لحين قيام الأمانة العامة التي تصبح مودعا لديها
المادة العشرون

: تعديل النظام الأساسي

لأي دولة عضو طلب تعديل هذا النظام
يقدم طلب التعديل للأمين العام الذي يتولى احالته للدول الأعضاء وذلك قبل عرضه على المجلس الوزاري بأربعة أشهر على الأقل
يصبح التعديل نافذ المفعول اذا أقره المجلس الأعلى بالاجماع
المادة الحادية والعشرون

: احكام ختامية
لايجوز ابداء تحفظ على أحكام هذا النظام

المادة الثانية والعشرون

تقوم الامانة العامة بايداع وتسجيل نسخ من هذا النظام الدى الجامعة العربية والأمم المتحدة بقرار من المجلس الوزاري
تم التوقيع على هذا النظام في مدينة أبوظبي- الأمارات العربية المتحدة
بتاريخ 21 رجب 1401 هجرية الموافق 25 آيار 1981 ميلادية

النظام الأساسي بمجلس التعاون الخليجى نزية عبد اللطيف ماجستير القانون

النظام الأساسي

دولة الامارات العربية المتحدة
دولة البحرين
المملكة العربية السعودية
سلطنة عمان
دولة قطــــر
دولة الكويت

ادراكا منها لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الاسلامية
وايمانا بالمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها
ورغبة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين
واقتناعا بأن التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها انما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية
واستكمالا لما بدأته من جهود في مختلف المجالات الحيوية التي تهم شعوبها وتحقق طموحاتها نحو مستقبل أفضل وصولا الى وحدة دولها
وتمشيا مع ميثاق جامعة الدول العربية الداعي الى تحقيق تقارب أوثق وروابط أقوى
وتوجيها لجهودها الى ما فيه دعم وخدمة القضايا العربية والاسلامية وافقت فيما بينها على ما يلـي :ـ

المادة الأولى

: انشاء المجلس
ينشأ بمقتضى هذا النظام مجلس يسمى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويشار اليه فيما بعد بمجلس التعاون

المادة الثانية

: المقـر
يكون مقر مجلس التعاون بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية

المادة الثالثة

: اجتماعات مجلس التعاون
يعقد المجلس اجتماعاته بدولة المقر وله أن يجتمع في أي من الدول الاعضاء

المادة الرابعة

: الأهـداف
: تتمثل أهداف مجلس التعاون الأساسية فيما يلي

تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها
تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات
وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون الآتية:
الشئون الاقتصادية والمالية
الشئون التجارية والجمارك والمواصلات
الشئون التعليمية والثقافية
الشئون الاجتماعية والصحية
الشئون الاعلامية والسياحية
الشئون التشريعية والادارية
دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعـة والتعدين والزراعـة والثروات المائيــة والحيوانية وانشاء مراكز بحوث علمية واقامة مشــاريع مشــتركة وتشـــجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها

المادة الخامسة

: عضوية مجلس التعاون
يتكون مجلس التعاون من الدول الست التي اشتركت في اجتماع وزراء الخارجية في الرياض بتاريخ 4/2/1981

المادة السادسة

: اجهزة مجلس التعاون
: يتكون مجلس التعاون من الاجهزة الرئيسية التالية

المجلس الاعلى وتتبعه هيئة تسوية المنازعات
المجلس الوزاري
الأمانة العامة
ولكل من هذه الاجهزة انشـاء ما تقتضيه الحاجة من أجهزة فرعية

المادة السابعة

: المجلس الأعلى

المجلس الأعلى هو السلطة العليا لمجلس التعاون ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء وتكون رئاسته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول
يجتمع المجلس في دورة عادية كل سنة ويجوز عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أى مــن الأعضاء وتأييد عضو آخر
يعقد المجلس الأعلى دوراته في بلدان الدول الأعضاء
يعتبر انعقاد المجلس صحيحا اذا حضر ثلثا الدول الأعضاء
المادة الثامنة

: اختصاصات المجلس الأعلى
: يقوم المجلس الأعلى بالعمل على تحقيق أهداف مجلس التعاون خاصة فيما يلي

النظر في القضايا التي تهم الدول الأعضاء
وضع السياسة العليا لمجلس التعاون والخطوط الأساسية التي يسير عليها
النظر في التوصيات والتقارير والدراسات والمشاريع المشتركة التي تعرض عليه من المجلس الوزاري تمهيدا لاعتمادها
النظر في التقارير والدراسات التي كلف الأمين العام باعدادها
اعتماد أسس التعامل مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية
اقرار نظام هيئة تسوية المنازعات وتسمية أعضائها
تعيين الأمين العام
تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون
اقرار نظامه الداخلي
التصديق على ميزانية الأمانة العامة
المادة التاسعة

: التصويت في المجلس الأعلى

يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الأعلى صوت واحد
تصدر قرارات المجلس الأعلى في المسائل الموضوعية باجماع الدول الأعضاء الحاضرة المشتركة في التصويت وتصدر قراراته في المسائل الاجرائية بالاغلبية
المادة العاشرة

: هيئة تسوية المنازعات

يكون لمجلس التعاون هيئة تسمى “هيئة تسوية المنازعات” وتتبع المجلس الاعلى
يتولى المجلس الأعلى تشكيل الهيئة في كل حالة على حدة بحسب طبيعة الخلاف
اذا نشأ خلاف حول تفسير أو تطبيق النظام الاساسي ولم تتم تسويتة في اطار المجلس الوزاري أو المجلس الأعلى . فللمجلس الأعلى احالته الى هيئة تسوية المنازعات
ترفع الهيئة تقريرها متضمنا توصياتها أو فتواها بحسب الحال الى المجلس الأعلى لاتخاذ ما يراه مناسبا
المادة الحادية عشرة

: المجلس الوزاري

يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الأعضاء أو من ينوب عنهم من الوزراء وتكون رئاسته للدوله التي تولت رئاسة الدورة العادية الأخيرة للمجلس الأعلى وعند الاقتضاء للدولة التالية في رئاسة المجلس الاعلى
يعقد المجلس الوزاري اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر ويجوز له عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أى من الأعضاء وتأييد عضو آخر
يقرر المجلس الوزاري مكان اجتماع دورته التالية
يعتبر انعقاد المجلس صحيحاً اذا حضر ثلثا الدول الأعضاء
المادة الثانية عشرة

: اختصاصات المجلس الوزاري

اقتراح السياسات ووضع التوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف الى تطوير التعاون والتنسيق بين الدول الاعضــاء في مختلف المجالات واتخاذ ما يلزم بشـــأنها من قــرارات أو توصيات
العمل على تشجيع وتطوير وتنسييق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات وتحال القرارات المتخذة في هذا الشأن الى المجلس الوزاري الذي يرفعها بتوصية الى المجلس الاعلى لاتخاذ القرار المناسب بشأنها
تقديم التوصيات للوزراء المختصين لرسم السياسات الكفيلة بوضع قرارات مجلس التعاون موضع التنفيذ
تشجيع أوجه التعاون والتنسيق بين الأنشطة المختلفة للقطاع الخاص وتطوير التعاون القائم بين غرف تجارة وصناعة الدول الأعضاء وتشجيع انتقال الأيدي العاملة من مواطني الدول الأعضاء فيما بينها
احالة أى من أوجه التعاون المختلفة الى لجنة أو اكثر فنية أو متخصصة للدراسة وتقديم الأقتراحات المناسبة بشأنه
النظر في الاقتراحات المتعلقة بتعديل هذا النظام ورفع التوصيات المناسبة بشأنها الى المجلس الأعلى
اقرار نظامه الداخلي وكذلك النظام الداخلي للأمانة العامة
بترشيح من الأمين العام يعين المجلس الوزاري الأمناء المساعدين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد
اعتماد التقارير الدورية وكذلك الأنظمة واللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون الادارية والمالية المقترحة من الأمين العام وكذلك التوصية للمجلس الأعلى بالتصديق على ميزانية الأمانة العامة
التهيئة لاجتماعات المجلس الأعلى واعداد جدول أعماله
النظر فيما يحال اليه من المجلس الأعلى
المادة الثالثة عشرة

: التصويت في المجلس الوزاري

يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الوزاري صوت واحد
تصدر قرارات المجلس الوزاري في المسائل الموضوعية باجماع الدول الأعضاء الحاضرة المشتركة في التوصيات وتصدر قراراته في المسائل الاجرائية والتوصيات بالأغلبية
المادة الرابعة عشرة

: الأمانة العامة

تتكون الأمانة العامة من أمين عام يعاونه أمناء مساعدون وما تستدعيه الحاجة من موظفين
يعين المجلس الأعلى الأمين العام من مواطني دول مجلس التعاون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة
يرشح الأمين العام الأمناء المساعدين
يعين الأمين العام موظفي الأمانة من بين مواطني الدول الأعضاء ولا يجوز له الاستثناء الا بموافقة المجلس الوزاري
يكون الأمين العام مسئولا مباشرة عن أعمال الأمانة العامة وحسن سير العمل في مختلف قطاعاتها ويمثل مجلس التعاون لدى الغير وذلك في حدود الصلاحيات المخولة له
المادة الخامسة عشرة

: اختصاصات الأمانة العامة
: تتولى الامانة العامة المهام التالية

اعداد الدراسات الخاصة بالتعاون والتنسيق والخطط والبرامج المتكاملة للعمل المشترك لدول مجلس التعاون
اعداد التقارير الدورية عن أعمال مجلس التعاون
متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري من قبل الدول الأعضاء
اعداد التقارير والدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري
اعداد مشروعات اللوائح الادارية والمالية التي تتمشى مع نمو مجلس التعاون وتزايد مسئولياته
اعداد الميزانيات والحسابات الختامية لمجلس التعاون
التحضير للاجتماعات واعداد جدول أعمال المجلس الوزاري ومشروعات القرارات
الاقتراح على رئيس المجلس الوزاري الدعوة لعقد دورة استثنائية للمجلس الوزاري اذا دعت الحاجة الى ذلك
أية مهام اخرى تسند اليها من المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري
المادة السادسة عشرة

يمارس الأمين العام والأمناء المساعدون وكافة موظفي الأمانة العامة مهام وظائفهم باستقلال تام وعليهم أن يمتنعوا عن أى تصرف يتنافى وواجبات وظائفهم وألا يفضوا بأسرار أعمالهم سواء أثناء الخدمة أو بعدها

المادة السابعة عشرة

: الامتياز والحصانات

يتمتع مجلس التعاون وأجهزته في اقليم كل دولة من الدول الأعضاء بالأهلية القانونية وبالامتيازات والحصانات التي يتطلبها تحقيق أغراضه والقيام بوظائفه
يتمتع ممثلو الدول الاعضاء في المجلس وموظفوه بالامتيازات والحصانات التي تحددها اتفاقية تعقد لهذا الغرض بين الدول الأعضاء كما تنظم العلاقة بين المجلس ودولة المقر باتفاقية خاصة
الى أن يتم وضع ونفاذ الاتفاقيتين المشار اليهما في الفقرة 2 من هذه المادة يتمتع ممثلو الدول أعضاء مجلس التعاون وموظفوه بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية الثابته للهيئات المماثلة
المادة الثامنة عشرة

يكون للأمانة العامة ميزانية تسـاهم فيها الدول الأعضاء بنسـب متسـاوية

المادة التاسعة عشرة

: نفاذ النظام الأساسي

يدخل هذا النظام حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليه من قبل رؤساء الدول الست المشار اليها في ديباجة هذا النظام
تودع النسخة الأصلية من هذا النظام لدى وزارة خارجية المملكة العربية السعودية كجهة ايداع تقوم بتسليم صورة طبق الأصل منه لكل دولة من الدول الأعضاء . لحين قيام الأمانة العامة التي تصبح مودعا لديها
المادة العشرون

: تعديل النظام الأساسي

لأي دولة عضو طلب تعديل هذا النظام
يقدم طلب التعديل للأمين العام الذي يتولى احالته للدول الأعضاء وذلك قبل عرضه على المجلس الوزاري بأربعة أشهر على الأقل
يصبح التعديل نافذ المفعول اذا أقره المجلس الأعلى بالاجماع
المادة الحادية والعشرون

: احكام ختامية
لايجوز ابداء تحفظ على أحكام هذا النظام

المادة الثانية والعشرون

تقوم الامانة العامة بايداع وتسجيل نسخ من هذا النظام الدى الجامعة العربية والأمم المتحدة بقرار من المجلس الوزاري
تم التوقيع على هذا النظام في مدينة أبوظبي- الأمارات العربية المتحدة
بتاريخ 21 رجب 1401 هجرية الموافق 25 آيار 1981 ميلادية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية للباحث نزية عبد اللطيف باحث دكتوراة

مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو منظمة إقليمية عربية مكونة من ست دول أعضاء تطل على الخليج العربي هي الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت، كما يعد كل من العراق باعتباره دولة عربية مطلة على الخليج العربي واليمن (الذي يمثل الامتداد الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي) والأردن والمغرب دولا مرشحة للحصول على عضوية المجلس الكاملة حيث يمتلك كل من العراق واليمن عضوية بعض لجان المجلس كالرياضية والصحية والثقافية.

تأسس المجلس في 25 مايو 1981 بالاجتماع المنعقد في الرياض المملكة العربية السعودية وكان كل من الشيخ جابر الأحمد الصباح والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من أصحاب فكرة إنشائه[2]. يتولى الأمانة العامة للمجلس حاليًا عبد اللطيف بن راشد الزياني. ويتخذ المجلس من الرياض مقراً له.
مراحل تكوين المجلس وطبيعته
في 21 رجب 1401 هـ الموافق 25 مايو 1981 توصل قادة كل من الإمارات العربية المتحدة ودولة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت في اجتماع عقد في ابوظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة، التي أكدت أيضاً على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس.

وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الأساسي التي شددت على مايربط بين الدول الست من علاقات خاصة، وسمات مشتركة، وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية، وايمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف، وأن التعاون فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية.

في يوم الثلاثاء العاشر من مايو 2011 في اجتماع المجلس في الرياض أعلن الزياني أمين عام المجلس عن الموافقة بضم المملكة الأردنية الهاشمية للمجلس ودعوة المملكة المغربية للإنضمام لمجلس التعاون.
النظام الأساسي

حدد النظام الأساسي لمجلس التعاون اهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الاعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وتوثيق الروابط بين شعوبها، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية، والتجارية والجمارك والمواصلات، وفي الشؤون التعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية والإعلامية والسـياحية والتشـريعية، والإدارية، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية، وإنشاء مراكـز بحـوث علميـة وإقامـة مشـاريع مشـتركة، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص
الأعضاء
الاسم العاصمة السكان المساحة (كم²) العملة
الإمارات العربية المتحدة أبو ظبي 5,402,375 83,600 درهم إماراتي
علم البحرين البحرين المنامة 1,046,814 716 دينار بحريني
علم السعودية السعودية الرياض 27,136,977 2,240,000 ريال سعودي
عُمان عُمان مسقط 4,345,000 309,500 ريال عماني
قطر قطر الدوحة 1,450,000 11,437 ريال قطري
الكويت الكويت مدينة الكويت 3,399,637 17,818 دينار كويتي

الاسم العاصمة السكان المساحة (كم²) العملة الإمارات العربية المتحدة أبو ظبي 5,402,375 83,600 درهم إماراتي البحرين المنامة 1,046,814 716 دينار بحريني السعودية الرياض 27,136,977 2,240,000 ريال سعودي عُمان مسقط 4,345,000 309,500 ريال عماني قطر الدوحة 1,450,000 11,437 ريال قطري الكويت مدينة الكويت 3,399,637 17,818 دينار كويتي
المجلس الأعلى

هو السلطة العليا لمجلس التعاون، ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء، ورئاسـته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول، ويجتمع في دورة عادية كل سـنة، ويعين الأمين العام ويجوز عقد دورات اسـتثنائية بناء على دعوة أي دولة عضو، وتأييد عضو آخر. وفي قمة أبوظبي لعام 1998، قرر المجلس الأعلى عقد لقاء تشاوري فيما بين القمتين السابقة واللاحقة. ويعتبر انعقاد المجلس صحيحا إذا حضر ثلثا الاعضاء الذين يتمتع كل منهـم بصوت واحـد، وتصدر قـراراتـه في المسـائل الموضـوعيـة بإجماع الدول الأعضاء الحاضرة المشـتركة في التصويت،
هيئة تسوية المنازعات

تتبع المجلس الأعلى هيئة تسوية المنازعات التي يشكلها المجلس الأعلى في كل حالة حسب طبيعة الخلاف النظام الأساسي.
المجلس الوزاري

يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الاعضاء أو من ينوب عنهم من الوزراء، وتكون رئاسته للدولة التي تولت رئاسة الدورة العادية الأخيرة للمجلس الأعلى، ويعقد المجلس اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر ويجوز له عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أي من الأعضـاء وتأييد عضـو آخر، ويعتبر انعقاده صحيحاً إذا حضر ثلثا الدول الأعضاء. وتشمل اختصاصات المجلس الوزاري، من بين أمور أخرى، اقتراح السياسات ووضع التوصيات الهادفة لتطوير التعاون بين الدول الاعضاء، والعمل على تشجيع وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الاعضاء في مختلف المجالات، وتحال القرارات المتخـذة في هـذا الشـأن إلى المجلـس الـوزاري الـذي يرفع منهـا بتوصية إلى المجلـس الاعلـى مايتطلب موافقته. كما يضطلع المجلس بمهمة التهيئة لاجتماعات المجلس الأعلى واعداد جدول أعمالـه. وتماثل اجـراءات التصويت في المجلـس الـوزاري نظيرتهـا في المجلــس الأعلى النظام الأساسي.
الأمانة العامة

تتلخص اختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون والتنسيق والخطط والبرامج المتكاملة للعمل المشترك، وإعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس، ومتابعة تنفيذ القرارات، وإعداد التقارير والدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري، والتحضير للاجتماعات وإعداد جدول أعمال المجلس الوزاري ومشروعات القرارات، وغير ذلك من المهام.

يتالف الجهاز الإداري للأمانة العامة من:

أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
خمسة أمناء مساعدين للشوؤن السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والإنسان والبيئة، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
مدراء عامو قطاعات الأمانة العامة وبقية الموظفين، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام.

يتمثل التنظيم الإداري للأمانة العامة في عدد من القطاعات المتخصصة والمساندة هي الشؤون السياسية، والشؤون الاقتصادية والشؤون العسكرية، الشؤون الأمنية، وشؤون الإنسان والبيئة، والشؤون القانونية، والشؤون المالية والإدارية، ومكتب براءات الاختراع، ومركز المعلومات. يضاف إلى ذلك ممثلية مجلس التعاون لدى الإتحاد الأوروبي في بروكسل، والمكتب الفني للاتصالات بمملكة البحرين، ومكتب الهيئة الاستشارية بسلطنة عمان.
الاتحاد الجمركي

يعتبر توحيد الأنظمة والإجراءات الجمركية في دول المجلس من أهم الأسس التي تعمل إدارات الجمارك بالدول الأعضاء على إنجازها، والتي من بينها، إيجاد نظام “قانون” موحد للجمارك لدول مجلس التعاون يوحد الإجراءات الجمركية في جميع إدارات الجمارك بدول المجلس ويساهم في تعزيز التعاون في مجال الجمارك بين الدول الأعضاء، وقد بدأ العمل لتحقيق هذا الهدف منذ عام 1992م، وعقدت اللجنة الفنية المكلفة بهذه المهمة من قبل مدراء عامي الجمارك سبعة عشر اجتماعاً لهذا الغرض انتهت بالاتفاق على النظام “القانون” المشار إليه.

وحرصاً على أن يكون هذا النظام “القانون” غير متعارضِ وأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بعمل الجمارك ومنسجماً معها، فقد قامت الأمانة العامة بإرسال نسخ مترجمة للغة الإنجليزية منه لكل من منظمة التجارة العالمية (WTO) ومنظمة الجمارك العالمية (WCO)لإبداء ما لهما من ملاحظات عليه، وتلقت الأمانة العامة ملاحظات من كلتا المنظمتين تم عرضها على اللجنة الفنية المكلفة بمناقشته واتخذت الإجراء المناسب حيالها.

وقد أُقر النظام “القانون” الموحد للجمارك بدول المجلس في الدورة العشرين للمجلس الأعلى التي عقدت بالرياض خلال الفترة من 27 – 29 نوفمبر 1999، على أن يطبق بشكل استرشاديِ لمدة عام من تاريخ إقراره من المجلس الأعلى، وأن تتم مراجعته وفـق ما يـرد للأمانـة العامة من ملاحظات حوله من الدول الأعضاء تمهيداً للعمل به بشكل إلزامي في جميع إدارات الجمارك في الدول الأعضاء في نهاية عام 2000م.

وكان قرار المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين المشار إليه بتمديد فترة العمل بهذا النظام “القانون” في جميع إدارات الجمارك بدول المجلس بشكل استرشادي حتى بداية عام 2002 خطوة اتاحت لإدارات الجمارك واللجان الفنية المتخصصة بدول المجلس استكمال جميع الجوانب التي من شأنها توفير العوامل التي تؤدي للتطبيق السليم لهذا النظام “القانون”، وتحقيق الغرض الذي أعد من أجله بتوحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية في الدول الأعضاء بما يوفر دعماً للتبادل التجاري فيما بينها، ومع بقية دول العالم، ووضع الأسس المتينة للعمل بالاتحاد الجمركي لدول المجلس.
المنظمات والهيئات الخليجية

مكتب التربية العربي لدول الخليج
منظمة الخليج للاستشارات الصناعية
هيئة التقبيس
مكتب وزراء الصحة بدول المجلس
مجلس وزاء العمل والشؤن الاجتماعية
لجان المجلس

اللجنة الوزارية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات
لجنة التعاون الكهربائي
لجنة المعلومات الإسكانية
التعليم في دول المجلس
لجنة التعاون العلمي والتقني
لجنة تبادل المعلومات الكهربائية والمائية
أجهزة الزكاة بدول المجلس
دواوين المراقبة والمحاسبة

لجنة المعلومات الاسكانيه
الجوائز

جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربي للبحوث الأمنية
جائزة مجلس التعاون للبحوث المتميزة
جائزة مجلس التعاون لأفضل الأعمال البيئية

البلد الأمين العام من إلى
علم الكويت عبد الله يعقوب بشارة 26 مايو 1981 أبريل 1993
علم الإمارات العربية المتحدة فاهم بن سلطان القاسمي أبريل 1993 أبريل 1996
علم السعودية جميل إبراهيم الحجيلان أبريل 1996 31 مارس 2002
علم قطر عبد الرحمن بن حمد العطية 1 أبريل 2002 31 مارس 2011
علم البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني 1 أبريل 2011
http://www.gcc-sg.org/

الاعرابى

ينما النبي صلى الله عليه وسلم

في الطواف إذا سمع اعرابياً

يقول: يا كريم
فقال النبي خلفه: يا كريم
فمضى الاعرابي الى جهة الميزاب وقال: يا كريم
فقال النبي خلفه : يا كريم

فالتفت الاعرابي الى النبي وقال: يا صبيح الوجه, يا رشيق القد ,
اتهزأ بي لكوني اعرابياً؟
والله لولا صباحة وجهك ورشاقة قدك لشكوتك
الى حبيبي محمد صلى الله عليه واله وسلم

فتبسم النبي وقال: اما تعرف نبيك يا اخا العرب؟
قال الاعرابي : لا
قال النبي : فما ايمانك به؟
قال : اّمنت بنبوته ولم اره وصدقت برسالته ولم القه
قال النبي : يا أعرابي , اعلم أني نبيك في الدنيا وشفيعك في الاخرة
فأقبل الاعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه واله وسلم

فقال النبي:
يا اخا العرب
لا تفعل بي كما تفعل الاعاجم بملوكها, فإن الله سبحانه وتعالى بعثني
لا متكبراً ولا متجبراً, بل بعثني بالحق بشيراً ونذيراً

فهبط جبريل على النبي وقال له: يا محمد: إن الله يقرئك السلام ويخصك
بالتحية والاكرام, ويقول لك : قل للاعرابي,
لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا,فغداً نحاسبه على القليل والكثير, والفتيل والقطمير

فقال الاعرابي: او يحاسبني ربي يا رسول الله؟
قال : نعم يحاسبك إن شاء

فقال الاعرابي: وعزته وجلاله, إن حاسبني لأحاسبنه
فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا اخا العرب ؟
قال الاعرابي : إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته,
وإن حاسبني على معصيتي حاسبته على عفوه,
وإن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه

فبكى النبي حتى إبتلت لحيته

فهبط جبريل على النبي
وقال : يا محمد, إن الله يقرئك السلام , ويقول لك
: يا محمد قلل من بكائك فقد الهيت حملة العرش عن تسبيحهم

وقل لأخيك الاعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه فإنه رفيقك في الجنة

اللهم إغفر لكل من نقـلها ونشرها ووالديه ولا تحرمهم الأجـر يا كريم

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد (عليه الصلاة والسلام)

الكويت بقلم نزية عبد اللطيف ماجستير القانون

دولة الكويت، دولة تقع في الركن الشمالي الغربي للخليج العربي الذي يحدها من الشرق، ويحدها من الشمال والغرب جمهورية العراق ومن الجنوب المملكة العربية السعودية، وتبلغ مساحتها الإجمالية 17,818 كيلومتر مربع بإجمالي عدد السكان يزيد عن الثلاثة ملايين نسمة، وترجع تسمية الكويت إلى تصغير لفظ “كوت”، وتعني كلمة كوت الحصن أو القلعة وقد شيد بالقرب من الساحل في القرن السابع عشر ميلادي.
وهي عضو في جامعة الدول العربية منذ عام 1961، وعضو مؤسس في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعضو في منظمة التعاون الإسلامي، وعضو في الأمم المتحدة منذ عام 1963.

اقتصاديًا، تعد أحد أهم منتجي ومصدري النفط في العالم، وهي عضو مؤسس في منظّمة الدول المصدرة للبترول – أوبك، وتمتلك خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم
حيث يتواجد في أرضها 10% من احتياطي النفط بالعالم، ويمثل النفط والمنتجات النفطية ما يقرب من 95% من عائدات التصدير و80% من الإيرادات الحكومية
وهي تعتبر من أكثر البلدان المتقدمة في جامعة الدول العربية، وهي رابع أغنى بلد بالنسبة لدخل الفرد
كانت مدينة الكويت تعرف منذ أوائل القرن السابع عشر بالقرين ثم طغى اسم الكويت، وتسمية “القرين” و”الكويت” هي تصغير من “قرن” و”كوت”، والقرن يعني التل أو الأرض العالية، وأما الكوت فهي القلعة أو الحصن ومعناه البيت المبني على هيئة قلعة أو حصن بجانب الماء وقد شاعت هذه تسمية في العراق ونجد وما جاورها من البلدان العربية.
لا يعرف على وجه التحديد تأثيل كلمة “كوت” إلا أن هناك من يرى أنها من أصل بابلي حيث كان للبابليين مدينة تدعى كوت وقد ورد ذكر هذه المدينة في الإنجيل بالعهد القديم سفر الملوك الثاني الإصحاح 17 أية 24 ما نصه “واتى ملك اشور من بابل وكوت وعوا وحماه”
وهناك من يرجع أصل الكلمة إلى اللغة الهندية حيث توجد مدينة “كال كوت” بالهند والتي تعني “قلعة كال
فيما يرجعها البعض إلى اللغة العربية حيث يحتمل أنها محرفة من كلمة قوت العربية بحيث يكون الكوت هو مخزن الاقوات بقلب حرف القاف إلى كاف
ويرى أخرون أن أصل الكلمة يرجع للغة الفارسية.
والبعض الأخر يرى أصل الكلمة يرجع للغة البرتغالية
شعار الكويت

ظهر الشعار قبل الحصول على الاستقلال من المملكة المتحدة، واعتمده الشيخ عبد الله السالم الصباح في 22 يناير 1956، ويتكون الشعار من قاعدة زرقاء سماوية تشبه الترس تبدو في نصفها السفلي أمواج البحر الفضية الزرقاء، وتعلو الأمواج سفينة بوم كويتية باللون الطبيعي وفوق القاعدة في الوسط خوذة عليها صقر مرتفع الجناحين اللون الطبيعي وخلف القاعدة علمان كويتيان متقاطعان
علم الكويت

رفع العلم الحالي رسميًا في 24 نوفمبر 1961 وذلك بعد أن تطور وأخذ أشكالًا وأحجامًا مختلفة منذ بداية تأسيس الكويت حتى عام 1961 وذلك عندما رأت الحكومة ضرورة تغييره ليكون العلم الجديد رمزًا لاستقلال البلاد، فصدر قانون بذلك بتاريخ 7 سبتمبر 1961 وفيه رفع العلم الجديد على جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية. ثم جرى تعديل بعض مواد أحكامه في 18 نوفمبر من نفس العام
ألوان العلم مستوحاة من بيت شعر صفي الدين الحلي يقول فيه:
بيضٌ صنائعنا سودٌ وقائعنا خضرٌ مرابعنا حمرٌ مواضينا
النشيد الوطني

النشيد الوطني الحالي بدأ استخدامه في 25 فبراير 1978، واستمر من ذلك الوقت حتى الآن، وقد وضع كلماته الشاعر أحمد العدواني وقام بتلحينه إبراهيم الصولة وتولى توزيعه أحمد علي. وتقول كلماته:
وطني الكويت سلمت للمـجد وعـلـى جبينــــك طـالع السعد
يا مهد آبـاء الألى كتبـــــوا سفـر الخلود فنادت الشـــهب
اللـــــه أكبــر إنهـــم عــــرب طلعــــت كواكــب جنة الخلـــد
بوركت يا وطني الكـويت لنا سكنا وعشت على المدى وطنا
يفديك حر في حمـــــاك بنى صــرح الحيـــاة بأكرم الأيدي
نحميك يا وطنـي وشــاهدنا شرع الهدى والحــــــق رائدنا
وأميرنــــــا للـــعز قائدنـــــا رب الحميـــة صــــادق الوعــد
وطني الكويت سلمت للمجد وعلى جبينـــــك طـــالع السعد

الديمقراطية في الشرق الأوسط نزيه عبد اللطيف ماجستير القانون

منذ سقوط الامبراطورية العثمانية في بداية العشرينات من القرن السابق قسم العالم العربي وفقا باتفاقية سايس وبيكو إلى دول صغيرة يحكمها الاستعمار وبعد الاسقلال حكمت الدول بواسطة أنظمة قمعية ديكتاتورية دفعت بكثير من مواطنيها إلى السجون وبسبب تدني الحالة الاقتصادية وإنخفاظ سقف الحريات اضطرت بعض العقول للهجرة إلى خارج الوطن العربي

طبقا لـلورانس العرب فان مساعدته للثوار العرب ضد الدولة العثمانية كانت من دافع مساعدة المملكة المتحدة ودول التحالف في القضاء على الدولة العثمانية التي كانت اناذاك إلى جانب ألمانيا في الحرب العالمية الأولى وقيام دولة عربيه موحدة على الاراضي العربيه وعلى اساس ديمقراطي.

لكن الذي حصل ان الاستخبارات الفرنسية والبريطانية قد قامت ” بشكل سري” قد انتدبت كل من سايس وبيكو لاجراء تقسيم الدول العربية إلى دويلات صغرى. وقامت بتقاسم تلك الدول بالمناصفة وانشغل اهلها بالدفاع عن مقدراتهم وممتلكاتهم المحلية عن القضية الكبرى وهي التوحد تحت علم واحد وقيادة واحدة.

مستقبل الديمقراطية في الشرق الأوسط يبدو مغيبا ومحبطا بعض الشيء إذ انه يتوجب تخطى الكثير من العقبات والمنازعات بين شعوب الشرق الأوسط حتى يتسنى لتلك الشعوب التمتع بديموقراطية تتناسب وطبيعة بلادهم وثقافتهم ودينهم.

ومع أن غالبية سكان الشرق الأوسط هم من المسلمين الذين امنوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وهي رسالة شاملة تامة سماوية إلا أن العديد من الأقليات تعيش داخل المجتمع الشرق اوسطي من بينها المسيحية واليهودية

بعض حكومات الدول في الشرق الأوسط اتخذت من العلمانية نبراسا لها واتخذت من القانون الفرنسي دستورا والبعض الاخر طبق الإسلام المشوه وحرف تعاليمه الطاهرة الرفيعة بما يتماشى ورغبته

والبعض ” وهم الاغلبية” انتقى ما يريد من الإسلام ان يريد تطبيقه في سياسة بلاده واهمل الكثير من الجوهريات كتطبيق حكم الاعدام على القاتل ولكن بتغاضى عما ذكرته تلك التعاليم في المجال الاقتصادي. أو كأن يقوم النظام بالتدخل في القضاء واحكامه.

كل هذه المظاهر في الحال السياسي الشرق-أوسط تبين بانه لابد وان تستقيم الامور بتطبيق التعاليم الإسلامية الصحيحة الموروثة عن نبي الإسلام في كافة المجالات من الرئاسة العليا في البلاد حتى نظام البلديات والقرويات.

تبعاً لقائمة الديمقراطية (المنشورة بالايكونوميست، جريدة بريطانية)، فإن البلد ذو معدل الديمقراطية الأعلى في الشرق الأوسط هو إسرائيل، مع العلم بأن إسرائيل لا تستحق مكانة كهذه بسبب سياستها العنصرية والعدوانية حتى تجاه اليهود الشرقيين. حيث حصلت إسرائيل على 7.48 نقطة، المطابق لحالة “عيوب الديمقراطية”; الوحيد في المنطقة. البلدان التالية هي لبنان بمعدل (5.82) وتركيا (5.73)، والمصنفة “كأنظمة هجينة”. أيضاً يوجد في تصنيف “الانظمة الهجينة” السلطة الفلسطينية، باكستان والعراق. الدول المتبقية تصنف “كأنظمة استبدادية”، بنقاط أقل من 2 مثل ليبيا، السعودية وإيران. تتنوع النظريات حول هذا الموضوع، الرجعيون يجادلون بأن الديمقراطية تتعارض مع الثقافة الإسلامية والقيم، [1] آخرون يتحدثون عن النمو في الفكر المتعلق بالممارسات السياسية. ويجادلون بأن عدم وجود فوارق واضحة بين الدين والدولة يخنق الديمقراطية في البلد. من جهة أخرى، نظريات “مرحلة ما بعد الاستعمار” (كأولئك الموضوعين من قبل ادوارد سعيد) تطرح أسباباً متنوعة لغياب الديمقراطية في الشرق الأوسط، من التاريخ الطويل للحكم الامبراطوري من قبل الامبراطورية العثمانية،بريطانيا وفرنسا، والغزو السياسي والعسكري المعاصر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، كل هؤلاء كانوا يفضلون الأنظمة الاستبدادية لأنها تسهل أعمالها في المنطقة، بينما تثري النخب الحاكمة والشركات في البلدان الامبريالية. نظرية أخرى تقول بأن المشكلة هي أن معظم الدول في المنطقة هي دول ريعية، التي تواجه نظرية لعنة الموارد.

الجدول التالي يظهر معدل الديموقراطية في بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقا لمجلة الاكونمست البريطانية:
الجدول التالي يظهر معدل الديموقراطية في بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقا لمجلة الاكونمست البريطانية:
الرقم. المنطقة المعدل Category نوع الحكومة
37 علم إسرائيل إسرائيل 7.48 عيوب ديموقراطية برلماني ديموقراطي
82 علم لبنان لبنان 5.82 نظام هجين طائفية ,جمهورية برلمانية
89 علم تركيا تركيا 5.73 نظام هجين جمهورية برلمانية
93 علم السلطة الوطنية الفلسطينية السلطة الوطنية الفلسطينية 5.44 النظام الهجين النظام شبه الرئاسي, برلماني ديموقراطي
111 علم العراق العراق 4.00 نظام هجين جمهورية برلمانية
114 علم الكويت الكويت 3.88 نظام استبدادي ملكية دستورية
115 علم موريتانيا موريتانيا 3.86 نظام استبدادي جمهورية إسلامية
116 علم المغرب المغرب 3.79 نظام استبدادي ملكية دستورية
117 علم الأردن الأردن 3.74 نظام استبدادي ملكية دستورية
122 علم البحرين البحرين 3.49 نظام استبدادي ملكية دستورية
125 علم الجزائر الجزائر 3.44 نظام استبدادي النظام شبه الرئاسي, جمهورية
137 علم قطر قطر 3.09 نظام استبدادي ملكية دستورية
138 علم مصر مصر معلق معلق معلق, جمهورية
143 علم سلطنة عمان سلطنة عمان 2.86 نظام استبدادي ملكي ,الملكية المطلقة
144 علم تونس تونس معلق معلق جمهورية
146 علم اليمن اليمن 2.64 نظام استبدادي جمهورية
148 علم الإمارات العربية المتحدة الإمارات العربية المتحدة 2.52 نظام استبدادي فيدرالية, ملكية دستورية
150 علم أفغانستان أفغانستان 2.48 نظام استبدادي جمهورية إسلامية
151 علم السودان السودان 2.42 نظام استبدادي فيدرالية, النظام الجمهوري, جمهورية
152 علم سوريا سوريا 2.31 نظام استبدادي النظام الجمهوري, نظام الحزب الواحد, جمهورية
158 علم إيران إيران 1.94 نظام استبدادي جمهورية إسلامية
158 علم ليبيا ليبيا معلق معلق معلق, جمهورية
160 علم المملكة العربية السعودية المملكة العربية السعودية 1.84 نظام استبدادي ملكي ,الملكية المطلقة

الديمقراطية نزيه عبد اللطيف ماجستير القانون

الديمقراطية تعني في الأصل حكم الشعب لنفسه، لكن كثيرا ما يطلق اللفظ علَى الديمقراطية الليبرالية لأنها النظام السائد للديمقراطية في دول الغرب، وكذلك في العالم في القرن الحادي والعشرين، وبهذا يكون استخدام لفظ “الديمقراطية” لوصف الديمقراطية الليبرالية خلطا شائعا في استخدام المصطلح سواء في الغرب أو الشرق، فالديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثريّة بينما الليبرالية تؤكد على حماية حقوق الأفراد والأقليات
وهذا نوع من تقييد الأغلبية في التعامل مع الأقليات والأفراد بخلاف الأنظمة الديمقراطية التي لا تشتمل على دستور يلزم مثل هذه الحماية والتي تدعى بالديمقراطيات اللاليبرالية، فهنالك تقارب بينهما في أمور وتباعد في اُخرى يظهر في العلاقة بين الديمقراطية والليبرالية كما قد تختلف العلاقة بين الديمقراطية والعلمانية باختلاف رأي الأغلبية.

وتحت نظام الديمقراطية الليبرالية أو درجةٍ من درجاتهِ يعيش في بداية القرن الواحد والعشرين ما يزيد عن نصف سكّان الأرض في أوروبا والأمريكتين والهند وأنحاء أخرَى. بينما يعيش معظمُ الباقي تحت أنظمةٍ تدّعي نَوعاً آخر من الديمقراطيّة (كالصين التي تدعي الديمقراطية الشعبية).

ويطلق مصطلح الديمقراطية أحيانا على معنى ضيق لوصف نظام الحكم في دولة ديمقراطيةٍ، أو بمعنى أوسع لوصف ثقافة مجتمع. والديمقراطيّة بهذا المعنَى الأوسع هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ويشير إلى ثقافةٍ سياسيّة وأخلاقية معيّنة تتجلى فيها مفاهيم تتعلق بضرورة تداول السلطة سلميا وبصورة دورية.
اشتقاق الكلمَة
أمّا لغويّاً، فالديمقراطيّة كلمةٌ مركبة مِن كلمتين: الأولى مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس، والثانية Κρατία أو kratia وتعني حكم. وبهذا تكون الديمقراطية Demoacratia تَعني لغةً ‘حكم الشعب’ أو ‘حكم الشعب لِنفسهِ’.
مفاهيم وقِيَم الديمقراطية
الديمقراطية هي حُكمُ الأكثريّة لكن النوع الشائع منها (أي الديمقراطية الليبرالية) يوفر حمايةُ حقوق الأقليات والأفراد عن طريق تثبيت قوانين بهذا الخصوص بالدستور، ويتجلّى كلّ ركنٍ في عدَدٍ من المفاهيم والمبادِئ سوف نبسُطها تالياً. ويندرُ أن تحوذَ دولةٌ أو مجتمعٌ ما علَى هذه المفاهيم كلها كاملةً غير منقوصة، بل أنّ عدَداً من هذه المفاهيم خِلافِيّ لا يَلقَى إِجماعاً بَين دعاة الديمقراطية المتمرّسين.
مبادئ تحكيم حكم الأكثرية ومفاهيمه
مبدأ حكم الأكثرية
مبدأ فصل السلطات ومفهوم تجزيء الصلاحيات
مبدأ التمثيل والانتخاب
مفهوم المعارضة الوفية
مفهوم سيادة القانون
مفهوم اللامركزية
مبدأ تداول السلطات سلميا
مفهوم التوازن
تبدأُ فكرة التوازن من أنّ مصالح الأكثريّة قد تتعَأرضُ مع مصالح الأقليّات والأفراد بشكلٍ عام، وأنّهُ لا بد من تحقيق توازن دقيق ومستدام بينهما (ومن هنا فكرة الديمقراطية الليبرالية). وتتمدَّد هذه الفكرة لتشملَ التوازن بيَن السلطات التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائِيّة، وبين المناطق والقبائِل والأعراق (ومن هنا فكرة اللامركزيّة)، وبين السلطات الدينيّة والدنيوِيّة (ومن هنا فكرة العلمانية).
مفهوم الشرعية السياسية والثقافة الديمقراطية
تعتمد كل أشكال الحكومات على شرعيتها السياسية، أي على مدى قبول الشعب بها، لانها من دون ذلك القبول لا تعدو كونها مجرد طرف في حرب أهلية، طالما ان سياساتها وقراراتها ستلقى معارضة ربما تكون مسلحة. وباستثناء من لديهم اعتراضات على مفهوم الدولة كالفوضويين والمتحررين (Libertarians) فإن معظم الناس مستعدون للقبول بحكوماتهم إذا دعت الضرورة. والفشل في تحقيق الشرعية السياسية في الدول الحديثة عادة ما يرتبط بالانفصالية والنزاعات العرقية والدينية أو بالاضطهاد وليس بالاختلافات السياسية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود أمثلة على الاختلافات السياسية كالحرب الأهلية الإسبانية وفيها إنقسم الإسبان إلى معسكرين سياسيَيْن متخاصمَيْن.

تتطلب الديمقراطية وجود درجة عالية من الشرعية السياسية لأن العملية الانتخابية الدورية تقسم السكان إلى معسكرين “خاسر” و”رابح”. لذا فإن الثقافة الديمقراطية الناجحة تتضمن قبول الحزب الخاسر ومؤيديه بحكم الناخبين وسماحهم بالانتقال السلمي للسلطة وبمفهوم “المعارضة الموالية” أو “المعارضة الوفيّة”. فقد يختلف المتنافسون السياسيون ولكن لابد أن يعترف كل طرف للآخر بدوره الشرعي، ومن الناحية المثالية يشجع المجتمع على التسامح والكياسة في إدارة النقاش بين المواطنين. وهذا الشكل من أشكال الشرعية السياسية ينطوي بداهةً على أن كافة الأطراف تتشارك في القيم الأساسية الشائعة. وعلى الناخبين أن يعلموا بأن الحكومة الجديدة لن تتبع سياسات قد يجدونها بغيضة، لأن القيم المشتركة ناهيك عن الديمقراطية تضمن عدم حدوث ذلك.

إن الانتخابات الحرة لوحدها ليست كافية لكي يصبح بلد ما ديمقراطياً: فثقافة المؤسسات السياسية والخدمات المدنية فيه يجب أن تتغير أيضاً، وهي نقلة ثقافية يصعب تحقيقها خاصة في الدول التي إعتادت تاريخياً أن يكون انتقال السلطة فيها عبر العنف. وهناك العديد من الأمثلة المتنوعة كفرنسا الثورية وأوغندا الحالية وإيران التي إستطاعت الاستمرار على نهج الديمقراطية بصورة محدودة حتى حدثت تغييرات ثقافية أوسع وفتحت المجال لظهور حكم الأغلبية.
تاريخ الديمقراطية
الديمقراطيات القديمة
إن مصطلح الديمقراطية بشكله الإغريقي القديم- تم نحته في أثينا القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد والديمقراطية الأثينية عموماً يُنظر إليها على أنها من أولى الأمثلة التي تنطبق عليها المفاهيم المعاصرة للحكم الديمقراطي. كان نصف أو ربع سكان أثينا الذكور فقط لهم حق التصويت، ولكن هذا الحاجز لم يكن حاجزاً قومياً ولا علاقة له بالمكانة الاقتصادية فبغض النظر عن درجة فقرهم كان كل مواطني أثنيا أحرار في التصويت والتحدث في الجمعية العمومية. وكان مواطنو أثينا القديمة يتخذون قراراتهم مباشرة بدلاً من التصويت على اختيار نواب ينوبون عنهم في إتخاذها. وهذا الشكل من الحكم الديمقراطي الذي كان معمولاً به في أثينا القديمة يسمى بالديمقراطية المباشرة أو الديمقراطية النقية. وبمرور الزمن تغير معنى “الديمقراطية” وإرتقى تعريفها الحديث كثيراً منذ القرن الثامن عشر مع ظهور الأنظمة “الديمقراطية” المتعاقبة في العديد من دول العالم.

أولى أشكال الديمقراطية ظهرت في جمهوريات الهند القديمة والتي تواجدت في فترة القرن السادس قبل الميلاد وقبل ميلاد بوذا. وكانت تلك الجمهوريات تعرف بالـ ماها جاناباداس، ومن بين هذه الجمهوريات فايشالي التي كانت تحكم فيما يعرف اليوم ببيهار في الهند والتي تعتبر أول حكومة جمهورية في تاريخ البشرية. وبعد ذلك في عهد الإسكندر الكبير في القرن الرابع قبل الميلاد كتب الإغريق عن دولتي ساباركايي وسامباستايي، اللتين كانت تحكمان فيما يعرف اليوم بباكستان وأفغانستان، ” وفقاً للمؤرخين اليونانيين الذين كتبوا عنهما في حينه فإن شكل الحكومة فيهما كان ديمقراطياً ولم يكن ملكياً”
تطوّر القيم الديمقراطية في العصور الوسطى
معظم الديمقراطيّات القديمة نمت في مُدنٍ صغيرة ذات ديانات محليّة أو ما يسمَّى ب المدينة-الدولة. وهكذا فإِنّ قيام الإِمبراطوريات والدول الكبرى مثل الإِمبراطورية الفارسيّة والإِمبراطورية الهلّينية-الرومانيّة والإِمبراطورية الصينية والإِمبراطورية العربيّة-الإِسلامية والإِمبراطورية المغولية في العصور الوسطى وفي معظم البلاد التي كانت تضمُّ الديمقراطيات الأولى قد قضى علَى هذه الدويلات الديمقراطية بل علَى فُرص قيامها أيضاً. لكنَّ هذا لا يعني أنَّ تطَوّراً بٱتجاهِ الديمقراطية لم يحصل في العصور الوسطى. ولكنّ معظم هذا التطوّر حصل علَى مُستوَى القِيَم وحقوق الأفراد الذي نتج عن قِيَم الليبرالية التي نشأت مع فلاسفة التنوير توماس هوبز وجون لوك وإيمانويل كانط قبل تحقيق تقدم ملموس في الديمقراطية وهو الذي أدى إلى ازدهار نموذج الديمقراطية الليبرالية دون غيرها من الديمقراطيات في الغرب.

وقد ساهمت الدياناتُ الكبرَى كالمسيحية والبوذية والإسلام في تَوطيد قِيَمٍ وثقافاتٍ ساعدت علَى ازدهار الديمقراطية فيما بعد. ومن هذه القيم:

فكرة شرعيّة الدَولة.
فكرَة المساواة الكاملة بَين القبائِل والأعراق بشكلٍ عام.
فكرَة المساواة ولو جُزئيّةً بَين الأفراد ولا سيّما بَين الجنسَين وبين الأسياد والعبيد.
أفكار عن المسؤُوليّة والمسَاءَلة والتعاون والشورَى.
الدفاع عن حقوقٍ عديدة مثل افتراض البراءة وحرية التنقل وحقوق الملكية وحق العمل.
موجات الديمقراطية في القرن العشرين
لم يتخذ توسع الديمقراطية في القرن العشرين شكل الانتقال البطيء في كل بلد على حدة، بل شكل “موجات ديمقراطية” متعاقبة، صاحب بعضها حروب وثورات. وفي بعض الدول تم فرض الديمقراطية من قبل قوى عسكرية خارجية. ويرى البعض ذلك تحريراً للشعوب. لقد أنتجت الحرب العالمية الأولى الدول القومية في أوروبا والتي كان معظمها ديمقراطياً بالاسم فقط كمجمهورية فايمار مثلاً. في البداية لم يؤثر ظهور هذه الدول على الديمقراطيات التي كانت موجودة حينها كفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وسويسرا التي إحتفظت بأشكال حكوماتها. إلا أن تصاعد مد الفاشية في ألمانيا النازية وإيطاليا موسوليني ونظام الجنرالف فرانكو في أسبانيا ونظام أنطونيو دي أوليفيرا سالازار في البرتغال ساهمت كلها في تضييق نطاق الديمقراطية في ثلاثينيات القرن الماضي وأعطت الانطباع بانه “عصر الحكام الدكتاتوريين” بينما ظلت معظم الدول المستعمرة على حالها لقد تسببت الحرب العالمية الثانية بحدوث انتكاسة شديدة للتوجه الديمقراطي في أوروبا الشرقية. فاحتلال ألمانيا ودمقرطتها الناجحة من قبل قوة الحلفاء العليا خدمت كنموذج للنظرية التي تلت والخاصة بتغيير النظام، ولكن نصف أوروبا الشرقية أرغم على الدخول في الكتلة السوفيتية غير الديمقراطية. وتبع الحرب إزالة الاستعمار، ومرة أخرى سادت في معظم الدول المستقلة الحديثة دساتير لا تحمل من الديمقراطية سوى التسمية فقط. في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية إمتلكت معظم الدول الديمقراطية الغربية اقتصاديات السوق الحرة والتي نجم عنها دول الرفاهية وهو ما عكس إجماعاً عاماً بين الناخبين والأحزاب السياسية في تلك الدول أما في الخمسينات والستينات فقد كان النمو الاقتصادي مرتفعاً في الدول الغربية والشيوعية على حد سواء، ومن ثم تناقص ذلك النمو في الدول الشيوعية. وبحلول عام 1960 كانت الغالبية العظمى من الدول أنظمة ديمقراطية بالاسم فقط، وهكذا فإن غالبية سكان العالم كانت تعيش في دول شهدت انتخابات معيبة وأشكالاً أخرى من التحايل (وخاصة في الدول الشيوعية).

لقد أسهمت الموجات المتعاقبة من الدمقرطة في تسجيل نقاط إضافية للديمقراطية الليبرالية للعديد من الشعوب. أما الضائقة الاقتصادية في ثمانينات القرن الماضي فقد ساهمت إلى جانب الامتعاض من قمع الأنظمة الشيوعية في انهيار الإتحاد السوفيتي وإنهاء الحرب الباردة ودمقرطة وتحرر دول الكتلة السوفيتية السابقة. وأكثر الديمقراطيات الجديدة نجاحاً كانت تلك القريبة جغرافياً وثقافياً من دول أوروبا الغربية، وهي الآن إما دول أعضاء أو مرشحة للانتماء إلى الإتحاد الأوروبي.

معظم دول أمريكا الاتينية وجنوب شرق آسيا مثل تايوان وكوريا الجنوبية وبعض الدول العربية والأفريقية مثل لبنان والسلطة الفلسطينية – فقد تحركت نحو تحقيق المزيد من الديمقراطية الليبرالية خلال عقد التسعينات وعام 2000. إن عدد الأنظمة الديمقراطية الليبرالية الآن أكثر من أي وقت مضى وهو يتزايد منذ مدة دون توقف. ولهذا يتوقع البعض بأن هذا التوجه سيستمر في المستقبل إلى الحد الذي ستصبح فيه الدول الديمقراطية الليبرالية المقياس العالمي لشكل المجتمع البشري. وهذا التنبوء يمثل جوهر نظرية فرانسيس فوكوياما “نهاية التاريخ”

التجربة الديمقراطية الأمريكية تأتي في مقدمة التجارب الديمقراطية في العصر الحديث، حيث بدأت مع قيام الثورة الأمريكية عام 1776 والتي وضعت نهاية للاستعمار البريطاني ولعقود من الاستبداد وضمنت المشاركة في الثروة والسلطة انطلاقا من مقولة “لاضرائب بدون تمثيل” كما تضمنت الثورة الكثير من القيم والمبادىء والمؤسسات مثل، إعلان الاستقلال، وثيقة الحقوق، الدستور
أشكال الحكم الديمقراطي
الديمقراطية المباشرة وتسمى عادة بالديمقراطية النقية وهي الأقل شيوعا وتمثل النظام الذي يصوت فيه الشعب على قرارات الحكومة مثل المصادقة على القوانين أو رفضها وتسمى بالديمقراطية المباشرة لأن الناس يمارسون بشكل مباشر سلطة صنع القرار من دون وسطاء أو نواب ينوبون عنهم. وتاريخياً كان هذا الشكل من أشكال الحكم نادراً نظراً لصعوبة جمع كل الأفراد المعنيين في مكان واحد من أجل عملية التصويت على القرارات. ولهذا فإن كل الديمقراطيات المباشرة كانت على شكل مجتمعات صغيرة نسبياً وعادة ما كانت على شكل دول المدن، وأشهر هذه الديمقراطيات كانت أثينا القديمة، وفي العصر الحالي سويسرا هي أقرب دولة إلى هذا النظام.

الديمقراطية النيابية وهي نظام سياسي يصوت فيه أفراد الشعب على اختيار أعضاء الحكومة الذين بدورهم يتخذون القرارات التي تتفق ومصالح الناخبين. وتسمى بالنيابية لأن الشعب لا يصوت على قرارات الحكومة بل ينتخب نواباً يقررون عنهم. وقد شاع هذا الشكل من الحكم الديمقراطي في العصور الأخيرة وشهد القرن العشرين تزايداً كبيراً في اعداد نظم الحكم هذه ولهذا صار غالبية سكان العالم يعيشون في ظل حكومات ديمقراطية نيابية (وأحياناً يُطلق عليها “الجمهوريات”).

وبالإمكان تقسيم الديمقراطيات إلى ديمقراطيات ليبرالية (حرة) وغير ليبرالية (غير حرة). فالديمقراطية الليبرالية شكل من أشكال الديمقراطية تكون فيها السلطة الحاكمة خاضعة لسلطة القانون ومبدأ فصل السلطات، ويضمن دستور الدولة للمواطنين (وبالتالي للأقليات أيضا) حقوقاً لا يمكن انتهاكها. أما الديمقراطية غير الليبرالية (غير الحرة) فهي شكل من أشكال الديمقراطية لا توجد فيها حدود تحد من سلطات النواب المنتخبين ليحكموا كيفما شاؤوا.
استنادا على كتابات استاذ العلوم السياسية الكندي تشارلس بلاتبيرغ في كتابه من التعددية إلى سياسات الوطنية From Pluralist to Patriotic Politics: Putting Practice First فإن هناك جدل فلسفي حول إمكانية وشرعية استخدام المعايير في تعريف الديمقراطية، ولكن مع هذا فيما يلي مجموعة منها والتي تعد حداً أدنى مقبولاً من المتطلبات الواجب توفرها في هيئة إتخاذ القرار لكي يصح اعتبارها ديمقراطية

وجود مجموعة Demos تصنع القرار السياسي وفق شكل من أشكال الإجراء الجماعي. فغير الأعضاء في الـ Demos لا يشاركون. وفي المجتمعات الديمقراطية المعاصرة الـ Demo هم البالغين من أفراد الشعب والبالغ يعد مواطناً عضواً في نظام الحكم.

وجود أرض يعيش عليها الـ Demos وتُطبق عليها القرارات. وفي الديمقراطيات المعاصرة الأرض هي دولة الشعب وبما أن هذا يتفق(نظرياً) مع موطن الشعب فإن الشعب (Demos) والعملية الديمقراطية تكونان متزامنتين. المستعمرات الديمقراطية لا تعتبر بحد ذاتها ديمقراطية إذا كان البلد المستعمِر يحكمها لأن الأرض والشعب لا يتزامنان.

وجود إجراء خاص بإتخاذ القرارات وهو قد يكون مباشراً كالاستفتاء مثلاً، أو غير مباشر كانتخاب برلمان البلاد.

أن يعترف الشعب بشرعية الإجراء المذكور أعلاه وبانه سيتقبل نتائجه. فالشرعية السياسية هي استعداد الشعب لتقبل قرارات الدولة وحكومتها ومحاكمها رغم إمكانية تعارضها مع الميول والمصالح الشخصية. وهذا الشرط مهم في النظام الديمقراطي، سيما وان كل انتخابات فيها الرابح والخاسر.

أن يكون الإجراء فعالاً، بمعنى يمكن بواسطته على الأقل تغيير الحكومة في حال وجود تأييد كاف لذلك. فالانتخابات المسرحية والمعدة نتائجها سلفاً لإعادة انتخاب النظام السياسي الموجود لا تعد انتخابات ديمقراطية.

في حالة الدولة القومية يجب أن تكون الدولة ذات سيادة لأن الانتخابات الديمقراطية ليست مجدية إذا ما كان بمقدور قوة خارجية إلغاء نتائجها.
الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم هي اشتِراك الشعب في حكم نفسه، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الاغلبية عن طريق نظام للتصويت والتمثيل النيابي. ولكن بالحديث عن المجتمع الحر فإن الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة والحقوق والواجبات المدنية (الحريات والمسؤوليات الفردية) وهو ما يعني توسيع مفهوم توزيع السلطات من القمة إلى الأفراد المواطنين. والسيادة بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب ومنه تنتقل إلى الحكومة وليس العكس.

لأن مصطلح الديمقراطية يستخدم لوصف أشكال الحكم والمجتمع الحر بالتناوب، فغالباً ما يُساء فهمه لأن المرء يتوقع عادة أن تعطيه زخارف حكم الأغلبية كل مزايا المجتمع الحر. إذ في الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي. لقد إكتسب مصطلح الديمقراطية إيحاءً إيجابياً جداً خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى حد دفع بالحكام الدكتاتوريين الشموليين للتشدق بدعم “الديمقراطية” وإجراء انتخابات معروفة النتائج سلفاً. وكل حكومات العالم تقريباً تدعي الديمقراطية. كما إن معظم الآيديولوجيات السياسية المعاصرة إشتملت ولو على دعم بالاسم لنوع من أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الآيديولوجيات. وهكذا فإن هناك اختلافات مهمة بين عدة أنواع مهمة من الديمقراطية.

تمنح بعض الأنظمة الانتخابية المقاعد البرلمانية وفق الأغلبية الإقليمية. فالحزب السياسي أو الفرد المرشح الذي يحصل على معظم الأصوات يفوز بالمقعد المخصص لذلك الإقليم. وهناك أنظمة انتخابية ديمقراطية أخرى، كالأشكال المتنوعة من التمثيل النسبي، التي تمنح المقاعد البرلمانية بناءَ نسبة الاصوات المنفردة التي يحصل عليها الحزب على المستوى الوطني.إحدى أبرز نقاط الخلاف بين هذين النظامين يكمن في الاختيار بين أن يكون لديك ممثل قادر على أن يمثل إقليما أو منطقة معينة من البلاد بشكل فاعل، وبين أن تكون كل أصوات المواطنين لها قيمتها في اختيار هذا الممثل بغض النظر عن مكان إقامتهم في البلد. بعض الدول كألمانيا ونيوزيلندا تعالج هذا النزاع بين شكلي التمثيل هذين بتخصيص نوعين من المقاعد البرلمانية الفيدرالية. النوع الأول من المقاعد يتم تخصيصه حسب الشعبية الإقليمية والباقي يتم تخصيصه للأحزاب بمنحها نسبة من المقاعد تساوي – أو ما يساوي تقريباً – الأصوات التي حصلت عليها على المستوى الوطني. ويدعى هذا بالنظام المختلط لتمثيل الأعضاء النسبي.
تصورات حول الديمقراطية
تشيع بين منظّري علم السياسة أربعة تصورات متنافسة حول الديمقراطية:

ديمقراطية الحد من سلطة الأحزاب (minimalism)، والديمقراطية وفق هذا التصور نظام حكم يمنح المواطنون فيه مجموعة من القادة السياسيين الحق في ممارسة الحكم عبر انتخابات دورية. ووفقاً لهذا المفهوم لا يستطيع المواطنون بل ولا يجب أن “يحكموا”، لأنهم في معظم الأوقات وفيما يخص معظم القضايا لا يملكون حيالها فكرة واضحة أو أن أفكارهم غير ذكية. وقد اوضح ديفيد شومتر هذا الرأي الشهير في كتابه “الرأسمالية، الاشتراكية والديمقراطية”. ويعد كل من وليام ريكر وآدم بريزورسكي وريتشارد بوسنر من المفكرين المعاصرين المدافعين عن مفهوم (minimalism) أو الحد من سلطة الحزب

المفهوم التجزيئي للديمقراطية ويدعو التصور المذكور بوجوب أن تكون الحكومة على شكل نظام ينتج قوانين وسياسات قريبة من آراء الناخب الوسطي – حيث تكون نصفها إلى يسار هذا الناخب ونصفها الآخر إلى يمينه. ويعتبر أنطوني داونز صاحب هذا الرأي وأورده في كتابه “النظرية الاقتصادية في الديمقراطية”عام 1957.

الديمقراطية الاستشارية وتقوم على المفهوم القائل بأن الديمقراطية هي الحكم عن طريق المناقشات. ويقول المنادون بهذا الرأي بأن القوانين والسياسات يجب أن تقوم على أسباب تكون مقبولة من قبل كافة المواطنين، وبأن الميدان السياسي يجب أن يكون ساحةً لنقاشات القادة والمواطنين ليصغوا فيها لبعضهم ويغيروا فيها آراءهم

الديمقراطية التشاركية، وفيها يجب أن يشارك المواطنون مشاركة مباشرة – لا من خلال نوابهم – في وضع القوانين والسياسات. ويعرض المدافعون عن الديمقراطية التشاركية أسباباً متعددة لدعم رأيهم هذا. فالنشاط السياسي بحد ذاته يمكن أن يكون شيئاً قيماً لأنه يثقف المواطنين ويجعلهم اجتماعيين، كما إن بإمكان الاشتراك الشعبي وضع حد للنخب المتنفذة. كما إن الأهم من ذلك كله حقيقة ان المواطني لا يحكمون أنفسهم فعلاً إن لم يشاركوا مباشرة في صنع القوانين والسياسات.
الديمقراطية الليبرالية (الحرة)
الديمقراطية الليبرالية
في الاستخدام الشائع يتم الخلط خطأً بين الديمقراطية والديمقراطية الليبرالية (الحرة)، ولكن الديمقراطية الليبرالية هي بالتحديد شكل من أشكال الديمقراطية النيابية حيث السلطة السياسية للحكومة مقيدة بدستور يحمى بدوره حقوق وحريات الأفراد والأقليات (وتسمى كذلك الليبرالية الدستورية). ولهذا يضع الدستور قيوداً على ممارسة إرادة الأغلبية. أما الديمقراطية غير الليبرالية فهي التي لا يتم فيها احترام هذه الحقوق والحريات الفردية. ويجب أن نلاحظ بأن بعض الديمقراطيات الليبرالية لديها صلاحيات لأوقات الطواريء والتي تجعل هذه الأنظمة الليبرالية أقل ليبراليةً مؤقتاً إذا ما طُبقت تلك الصلاحيات (سواء كان من قبل الحكومة أو البرلمان أو عبر الاستفتاء).
الديمقراطية الاشتراكية
يمكن القول بأن الديمقراطية الاشتراكية مشتقة من الافكار الاشتراكية في غطاء تقدمي وتدريجي وديمقراطي ودستوري. العديد من الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في العالم تعد نسخاً متطورة منا أحزاب الثورية التي توصلت – لأسباب أيديولوجية أو براغماتية – تبنت إستراتيجية التغيير التدريجي من خلال المؤسسات الموجودة أو من خلال سياسة العمل على تحقيق الإصلاحات الليبرالية قبل إحداث التغييرات الاجتماعية الاعمق، عوضاً عن التغيير الثوري المفاجيء. وهي، أي الديمقراطية الاشتراكية، قد تتضمن التقدمية. إلا أن معظم الأحزاب التي تسمي نفسها ديمقراطية اشتراكية لا تنادي بإلغاء الرأسمالية، بل تنادي بدلاً من ذلك بتقنينها بشكل كبير. وعلى العموم فإن السمات المميزة للديمقراطية الاشتراكية هي:

تنظيم الأسواق

الضمان الاجتماعي ويعرف كذلك بدولة الرفاهية.

مدارس حكومية وخدمات صحية ممولة أو مملوكة من قبل الحكومة.

نظام ضريبي تقدمي.بيب

وعلاوة على ذلك فبسبب الانجذاب الأيديولوجي أو لأسباب أخرى فإن غالبية الديمقراطيين الاشتراكيين يلتقون مع أنصار حماية البيئة وأنصار تعدد الثقافات والعلمانيين.
يعارض الفوضويون الدول الديمقراطية الموجودة في الواقع ومثل كافة أشكال الحكم الأخرى ويعتبرونها الفساد والقسرية فيها متأصلة. فعلى سبيل المثال رفض ألكسندر بيركمان (1870-1936 فوضوي من أصل روسي قدم إلى الولايات المتحدة وعاش فيها وكان عضواً بارزاً في حركة الفوضويين. وكان ينظم مع ئيما غولدمان الفوضوية حملات للحقوق المدنية ومعاداة الحرب الاعتراف بكومنولث بنسلفانيا بما يكفي للدفاع عن نفسه في محاكمته. معظم الفوضويين يفضلون نظاماً أقل هرمية وقسرية من الديمقراطية المباشرة من خلال الجمعيات الحرة. ولكن الكثير من الناس لا يعتبرون هذا النوع من المجتمعات تدخل ضمن نفس تصنيف أنظمة الحكم التي يجري مناقشتها في هذه المقالة. الكثيرين منا يتوقع أن يعمل المجتمع وفق مبدأ الإجماع. ولكن وكما هو متوقع فهناك بين الفوضويين أيضاً عدم اتفاق. والبعض منهم يتحدث عن الجمعيات وكأنها مجتمعات الديمقراطية المباشرة

الفوضويين الفرديين يعادون الديمقراطية بصراحة. فكما قال بنيامين تكر (1854-1939 من مناصري الفوضوية الفردية الأمريكية في القرن التاسع عشر): “الحكم شيء شرير ولا أسوأ من وجود حكم الاغلبية، ماهي ورقة الاقتراع؟ هي ليست أكثر ولا اقل قطعة من الورق تمثل الحربة والهراوة والرصاصة إنها عمل إنقاذي للتأكد من الطرف الذي يحظى بالقوة والانحناء للمحتوم. إن صوت الاغلبية يحقن الدماء ولكنه لا يقل عشوائية عن القوة كمثل مرسوم أكثر الطغاة قساوة والمدعوم بأقوى الجيوش”. بيير جوزيف برودون (1809-1865 فيلسوف واقتصادي اشتراكي فرنسي، وهو أول من سمى نفسه بالفوضوي ويعتبر من أوائل المفكرين الفوضويين يقول: “الديمقراطية لا شيء ولكن طغيان الاغلبية يعتبر أسوأ أشكال الطغيان وذلك لانه لا يستند إلى سلطة الدين ولا على نبل العِرق ولا على حسنات الذكاء والغنى. إنه يستند على أرقام مجردة ويتخفى خلف اسم الناس”. ومن المعادين للديمقراطية أيضاً اليمين المتطرف والجماعاتة الملكية كذلك كما كان شانها على الدوام.
انتقادات شائعة ضد الديمقراطية
منتقدو الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم يدعون بأنها تتميز بمساويء متأصلة بطبيعتها وكذلك في تطبيقها. وبعض هذه المساوئ موجودة في بعض أو كل أشكال الحكم الأخرى بينما بعضها الآخر قد يكونة خاصاً بالديمقراطية

الصراعات الدينية والعرقية: الديمقراطية وخاصة الليبرالية تفترض بالضرورة وجود حس بالقيم المشتركة بين أفراد الشعب، لانه بخلاف ذلك ستسقط الشرعية السياسية. أو بمعنى آخر أنها تفترض بان الشعب وحدة واحدة. ولأسباب تاريخية تفتقر العديد من الدول إلى الوحدة الثقافية والعرقية للدولة القومية. فقد تكون هناك فوارق قومية ولغوية ودينية وثقافية عميقة. وفي الحقيقة فقد تكون بعض الجماعات معادية للأخرى بشكل فاعل. فالديمقراطية والتي كما يظهر من تعريفها تتيح المشاركة الجماهيرية في صنع القرارات، من تعريفها أيضاً تتيح استخدام العملية السياسية ضد العدو. وهو ما يظهر جلياً خلال عملية الدمقرطة وخاصة إذا كان نظام الحكم غير الديمقراطي السابق قد كبت هذا التنافس الداخلى ومنعه من البروز إلى السطح. ولكن مع ذلك تظهر هذه الخلافات في الديمقراطيات العريقة وذلك على شكل جماعات معاداة المهاجرين. إن انهيار الإتحاد السوفيتي ودمقرطة دول الكتلة السوفيتية السابقة أديا إلى حدوث حروب وحروب اهلية في يوغسلافيا السابقة وفي القوقاز ومولدوفا كما حدثت هناك حروب في أفريقيا وأماكن أخرى من العالم الثالث. ولكن مع ذلك تظهر النتائج الإحصائية بان سقوط الشيوعية والزيادة الحاصلة في عدد الدول الديمقراطية صاحبها تناقص مفاجيء وعنيف في عدد الحروب والحروب الأهلية والعرقية والثورية وفي أعداد اللاجئين والمشردين

البيروقراطية: أحد الانتقادات الدائمية التي يوجهها المتحررون والملكيين إلى الديمقراطية هو الإدعاء بأنها تشجع النواب المنتخبين على تغيير القوانين من دون ضرورة تدعو إلى ذلك والى الإتيان بسيل من القوانين الجديدة. وهو ما يُرى على أنه أمر ضار من عدة نواح. فالقوانين الجديدة تحد من مدى ما كان في السابق حريات خاصة. كما أن التغيير المتسارع للقواينن يجعل من الصعب على الراغبين من غير المختصين البقاء ملتزمين بالقوانين. وبالنتيجة قد تكون تلك دعوة إلى مؤسسات تطبيق القوانين كي تسيء استخدام سلطاتها. وهذا التعقيد المستمر المزعوم في القوانين قد يكون متناقضاً مع القانون الطبيعي البسيط والخالد المزعوم – رغم عدم وجود إجماع حول ماهية هذا القانون الطبيعي حتى بين مؤيديه. أما مؤيدو الديمقراطية فيشيرون إلى البيروقراطية والأنظمة التي ظهرت أثناء فترات الحكم الدكتاتوري كما في العديد من الدول الشيوعية. والنقد الآخر الموجه إلى الديمقراطيات هو بطؤها المزعوم والتعقيد الملازم لعملية صنع القرارات فيها

التركيز قصير المدى: إن الديمقراطيات الليبرالية المعاصرة من تعريفها تسمح بالتغييرات الدورية في الحكومات. وقد جعلها ذلك تتعرض إلى النقد المألوف بأنها أنظمة ذات تركيز قصير المدى. فبعد أربعة أو خمسة سنوات ستواجه الحكومة فيها انتخابات جيدة وعليها لذلك ان تفكر في كيفية الفوز في تلك الانتخابات. وهو ما سيشجع بدوره تفضيل السياسات التي ستعود بالفائدة على الناخبين (أو على السياسيين الانتهازيين) على المدى القصير قبل موعد الانتخابات المقبلة، بدلاً من تفضيل السياسات غير المحبوبة التي ستعود بالفائدة على المدى الطويل. وهذا الانتقاد يفترض بإمكانية الخروج بتوقعات طويلة المدى فيما يخص المجتمع وهو أمر إنتقده كارل بروبر واصفاً إياه بالتاريخية (Historicism).إضافة إلى المراجعة المنتظمة للكيانات الحاكمة فإن التركيز قصير المدى في الديمقراطية قد ينجم أيضاً عن التفكير الجماعي قصير المدى. فتأمل مثلاً حملة ترويج لسياسات تهدف إلى تقليل الأضرار التي تلحق بالبيئة في نفس الوقت الذي تتسبب فيه بزيادة مؤقتة في البطالة. ومع كل ما سبق فإن هذه المخاطرة تنطبق كذلك على الأنظمة السياسية الأخرى

نظرية الاختيار الشعبي: تعد نظرية الاختيار الشعبي جزأً فرعاً من علم الاقتصاد يختص بدراسة سلوك إتخاذ القرارات لدى الناخبين والساسة والمسؤولين الحكوميين من منظور النظرية الاقتصادية. وأحد المشاكل موضع الدراسة هي أن كل ناخب لا يمكلك إلا القليل من التأثير فيظهر لديه نتيجة لذلك إهمال معقول للقضايا السياسية. وهذا قد يتيح لمجموعات المصالح الخاصة الحصول على إعانات مالية وأنظمة تكون مفيدة لهم ومضرة بالمجتمع.

حكومة الأثرياء: إن كلفة الحملات السياسية في الديمقراطيات النيابية قد يعني بالنتيجة بأن هذا النظام السياسي يفضل الأثرياء، أو شكل من حكومة الأثرياء والتي قد تكون في صورة قلة قليلة من الناخبين. ففي الديمقراطية الأثينية كانت بعض المناصب الحكومية تخصص بشكل عشوائي للمواطنين وذلك بهدف الحد من تأثيرات حكومة الأثرياء. أما الديمقراطية المعاصرة فقد يعتبرها البعض مسرحية هزلية غير نزيهة تهدف إلى تهدئة الجماهير، أو يعتبرونها مؤامرة لإثارة الجماهير وفقاً لأجندة سياسية معينة. وقد يشجع النظام المرشحين على عقد الصفقات مع الاغنياء من مؤيديهم وأن يقدمو لهم قوانين يفضلونها في حال فوز المرشح في الانتخابات – أو ما يعرف بسياسات الاستمرار في الحفاظ على المناطق الرئيسية.

فلسفة حكم الأغلبية: من أكثر الانتقادات شيوعاً والتي توجه إلى الديمقراطية هو خطر “طغيان الأغلبية”
محاسن الديمقراطية
الاستقرار السياسي: من النقاط التي تُحسب للديمقراطية هو أن خلق نظام يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الإدارة الحاكمة من دون تغيير الأسس القانونية للحكم، تهدف من خلاله الديمقراطية إلى تقليل الغموض وعدم الاستقرار السياسي، وطمأنة المواطنين بأنه مع كل امتعاضهم من السياسات الحالية فإنهم سيحصلون على فرص منتظمة لتغيير حكامهم أو تغيير السياسات التي لا تتفق وآرائهم. وهذا نظام أفضل من الذي تحدث فيه التغييرات عبر اللجوء إلى العنف. البعض يعتقد بأن الاستقرار السياسي أمر مفرط إذا ما بقيت المجموعة الحاكمة في مدة طويلة على سدة الحكم. ومن ناحية أخرى هذا امر شائع في الأنظمة غير الديمقراطية.

التجاوب الفعال في أوقات الحروب: إن الديمقراطية التعددية كما يظهر من تعريفها تعني أن السلطة ليست مركزة. ومن الانتقادات التي توجه إلى الديمقراطية أن عدم تركز السلطة هذا في الديمقراطية قد يكون من السيئات إذا كانت الدولة في حالة حرب حيث يتطلب الأمر رداً سريعاً وموحداً. فعادة يتعين على البرلمان إطاء موافقته قبل الشروع بعملية عسكرية هجومية، رغم أن بإمكان الفرع التنفيذي أي الحكومة في بعض الأحيان القيام بذلك بقرار خاص وإطلاع البرلمان على ذلك. ولكن إذا ما تعرض البلد الديمقراطي إلى هجوم عسكري فالموافقة البرلمانية لن تكون ضرورية للشروع بالعمليات الدفاعية عن البلاد. بإمكان الشعب أن يصوت قرار بتجنيد الناس للخدمة في الجيش. أما الأنظمة ملكية ودكتاتورية فتستطيع من الناحية النظرية في حالات الحرب التصرف فوراً وبقوة. ولكن مع ذلك تشير البحوث الواقعية إلى أن الديمقراطيات مهيأة أكثر للانتصار في الحروب من الأنظمة غير الديمقراطية. وتفسير ذلك أن السبب الرئيس يعود إلى “شفافية نظام الحكم واستقرار سياساتها حال تبنيها” وهو السبب وراء كون “الديمقراطيات قادرة أكثر على التعاون مع شركائها في خوض الحروب”. هذا فيما تُرجع دراسات أخرى سبب هذا النجاح في خوض الحروب إلى التجنيد الأمثل للموارد أو اختيار الحروب التي فيها فرص الانتصار كبيرة.

انخفاض مستوى الفساد: الدراسات التي أجراها البنك الدولي توحي بأن نوع المؤسسات السياسية الموجودة مهم جداً في تحديد مدى انتشار الفساد: ديمقراطية، أنظمة برلمانية، استقرار سياسي، حرية الصحافة كلها عوامل ترتبط بإنفاض مستويات الفساد.

انخفاض مستوى الإرهاب: تشير البحوث إلى ان الإرهاب أكثر انتشاراً في الدول ذات مستوى متوسط حريات سياسية. وأقل الدول معاناة من الإرهاب هي أكثرها ديمقراطية.

انخفاض الفقر والمجاعة: بحسب الإحصائيات هناك علاقة تبادلية بين ازدياد الديمقراطية وارتفاع معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد وازدياد الاحترام لحقوق الإنسان وانخفاض معدلات الفقر. ولكن هناك مع ذلك جدل دائر حول مدى ما يمكن أن يُنسب من فضل للديمقراطية في ذلك. وهناك العديد من النظريات التي طُرحت في هذا المجال وكلها موضع جدال. إحدى هذه النظريات هو أن الديمقراطية لم تنتشر إلا بعد قيام الثورة الصناعية والرأسمالية. وما يبدو للعيان من ادلة من خلال مراجعة الدراسات الإحصائية تدعم النظرية القائلة بأن ازدياد جرعة الرأسمالية – إذا ما قيست على سبيل المثال بواحد من المؤشرات العديدة للحرية الاقتصادية والتي إستخدمها محللون مستقلون في مئات من الدراسات التي أجروها – يزيد من النمو الاقتصادي والذي يزيد بدوره من الرفاهية العامة وتقلل الفقر وتؤدي إلى الدمقرطة. هذا من الناحية الإحصائية، وهناك استثناءات معينة مثل الهند التي هي دولة ديمقراطية ولكنها ليست مزدهرة، أو دولة بورنيو التي تمتلك معدلاً عالياً في إجمالي الناتج القومي ولكنها لم تكن قط ديمقراطية. وهناك أيضاً دراسات أخرى توحي بأن زيادة جرعة الديمقراطية تزيد الحرية الاقتصادية برغم أن البعض يرى وجود آثار سلبية قليلة جداً أو معدومة لذلك.

نظرية السلام الديمقراطي: إن نتائج العديد من الدراسات المستندة إلى معطيات وتعريفات وتحليلات إحصائية متنوعة كلها أظهرت نتائج تدعم نظرية السلام الديمقراطي. فالديمقراطيات الليبرالية بحسب تلك الإحصائيات لم تدخل قط في حروب مع بعضها. والبحوث الأحدث وجدت بأن الديمقراطيات شهدت حروباً أهلية أقل أيضاً أو ما يطلق عليها الصراعات العسكرية داخل الدولة، ولم ينجم عن تلك الحروب أكثر من (1000) قتيل، أي ما معناه بأن الحروب التي حدثت بين الديمقراطيات بحالت قتل أقل وبأن الديمقراطيات شهدت حروباً أهلية أقل. قد توجه انتقادات عديدة لنظرية السلام الديمقراطي بما فيها الإشارة إلى العديد من الحروب التاريخية ومن أن عدم وقوع الحروب ليس سبباً مرتبطاً بنجاحها.

انخفاض نسبة قتل الشعب: تشير البحوث إلى أن الأمم الأكثر ديمقراطية تتعرض إلى القتل بدرجة أقل من قبل حكوماتها.

السعادة: كلما إزدادت جرعة الديمقراطية في دولة ما إرتفع معدل سعادة الشعب.

] من الانتقادات الموجهة إلى نقطة انخفاض الفقر والمجاعة في الدول الديمقراطية هي انه هناك دول مثل السويد وكندا تأتي بعد دول مثل تشيلي وإستونيا في سجل الحريات الاقتصادية ولكن معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد فيهما أعلى من تلك الدول بكثير. ولكن مع هذا يبرز هنا سوء فهم في الموضوع، فالدراسات تشير إلى وجود تأثير للحريات الاقتصادية على مستوى نمو إجمالي الناتج القومي بالنسبة للفرد ما سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع معدلاته مع ازدياد الحريات الاقتصادية. كما يجب أن لا يفوتنا بأن السويد وكندا تاتي ضمن قائمة أكثر الدول رأسمالية حسب مؤشر الحريات الاقتصادية المشار اليه أعلاه، وذلك بسبب عوامل من قبيل سيادة القانون القوية ووجود حقوق الملكية الراسخة ووجود القليل من القيود على التجارة الحرة. وقد يقول المنتقدون بان مؤشر الحرية الاقتصادية والأساليب الأخرى المستخدمة لا تنفع في قياس درجة الرأسمالية وأن يفضلوا لذلك اختيار تعريف آخر.

يجب أن لا يفوتنا ملاحظة أن هذه العلاقة التبادلية بين الديمقراطية والنمو والازدهار الاقتصادي ليست علاقة سبب ونتيجة – أو بمعنى آخر إذا ما وقع حدثان في وقت واحد كالديمقراطية وانعدام المجاعة، فهذا لا يعني بالضرورة بان أحدهما يعتبر سبباً لحدوث الآخر. ولكن مع ذلك فقد تجد مثل هذه النظرة من السببية في بعض الدراسات المتعلقة بمؤشر الحرية الاقتصادية والديمقراطية كما لاحظنا فيما سبق. وحتى لو كان النمو الاقتصادي قد حقق الدمقرطة في الماضي، فقد لا يحدث ذلك في المستقبل. فبعض الأدلة تشير إلى أن بعض الطغاة الأذكياء تعلموا أن يقطعوا الحبل الواصل بين النمو الاقتصادي والحرية متمتعين بذلك بفوائد النمو من دون التعرض لأخطار الحريات. يشير أمارتيا سن الاقتصادي البارز بانه لاتوجد هناك ديمقراطية عاملة عانت من مجاعة واسعة الانتشار، وهذا يشمل الديمقراطيات التي لم تكن مزدهرة جداً كالهند التي شهدت آخر مجاعة كبيرة في عام 1943 والعديد من كوارث المجاعة الأخرى قبل هذا التاريخ في أواخر القرن التاسع عشر وكلها في ظل الحكم البريطاني. ورغم ذلك ينسب البعض المجاعة التي حدثت في البنغال في عام 1943 إلى تأثيرات الحرب العالمية الثانية. فحكومة الهند كانت تزداد ديمقراطية بمرور السنين وحكومات أقاليمها صارت كلها حكومات ديمقراطية منذ صدور قانون حكومة الهند عام 1935.
ديموقراطية حديثة
تبدأ البلاد الحديثة بتأسيس نظام ديموقراطيتها على أساس وضع دستور يناسبها، وهو ينظم العلاقات والمسؤوليات بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية، ويوجد التوازن بينها بحيث لا تستبد أحداها بأمور الدولة، ويضمن الدستور الحريات الأساسية للمواطن على أساس المسواة بين جمع الأشخاص والفئات والطبقات وبين المرأة والرجل. وبعد إنشاء نظام مؤسسات الدولة ينتخب رئيس الدولة طبقا لقوانين الدستور، فيحكم بواسطة المؤسسات الموجودة. ويمكن انتخاب الرئيس أما مباشرة من المواطنين أو يقوم أعضاء البرلمان بانتخاب رئيس الجمهورية وذلك يحدده الدستور.

الدستور يحدد :

1. مدة خدمة الرئيس، أربع سنوات أو خمسة أو سواهما، قابلة للتمديد مرة واحدة، وليس من شأنه تغيير الدستور.

2. نظام واستقلال محكمة دستورية عليا، تراعي تمشي الرئيس والقوانين التي تصدرها الوزارة أو البرلمان مع قوانين الدستور. وترجع إليها الوزارة والبرلمان في حالة الخلاف على قانون جديد من القوانين المدنية، وقد يقوم رئيس الجمهورية باستشارتها أيضا في بعض الموضوعات، مثل النظام الاجتماعي والقانون الدولي.

3. استقلالية القضاء، وان يكون الجميع أمام القانون سواء، من الوزير إلى المواطن العادي،

4. استقلالية الصحافة، وتعددية وسائل الإعلام حتى لا تسيطر جهة على اعلام الجمهور،

5. أمور الحكم وتوفير العمل للشباب والإدارة الاقتصادية والمالية واستقلالية البنك المركزي وأمور الري والزراعة والصحة والتعليم ,وأمور الجامعات ومراكز البحث العلمي الأساسي والتطبيقي ومراكز البحث العلمي في الزراعة والري وتعمير الصحراء وزراعتها من الأمور الصعبة التي لا يمكن للجيش القيام بها وانما يقوم بها مختصون وزراء من أعضاء البرلمان.

6. يتشكل البرلمان من أعضاء أحزاب تم انتخابهم، عددهم يحدده الدستور، ويحدد عددا منهم لكل محافظة (محافظون منتخبون) لتمثيل الدولة بكاملها، على ان يكون عدد أعضاء البرلمان بحسب أغلبية الاصوات التي حصل الحزب عليها. يقوم البرلمان أو الحكومة بصياغة القوانين الجديدة ويقترع عليه في البرلمان. يمكن إذاعة جلسات البرلمان مباشرة في التلفزيون ليطلع المواطنون على مايجري فيه طالما لا تخص مواضيع أمن البلاد، ويمكن لأعضاء البرلمان استدعاء جلسة خاصة – يمكن أن تذاع في التلفزيون مباشرة – وتقوم بسؤال وزير مشتبه فيه.

7. أحزاب سياسية تقوم بإقناع الجمهور ببرنامج إصلاحاتها، وبحسب أغلبية أعضاء الحزب في البرلمان يمكن تكوين الحكومة من أعضاء البرلمان، وقد تكون حكومة تآلف بين حزبين أو ثلاثة للحصول على أكثر من نصف مقاعد البرلمان،

8. تحديد عدد الأحزاب بوضع نسبة أدنى (مثلا 5%) لدخول البرلمان، هذا يحفز الأحزاب أن تكون واضحة في مبادئها وواضحة في برنامجها وتحاول جذب جمهور إليها بالحوار والإقناع. تمويل الأحزاب من الدولة ويكون نصيب كل منها بحسب نسبة انتخابها من المواطنين. (زيادة عدد الأحزاب تضيع قدرة المعارضة في البرلمان)، وشفافية التبرعات التي يحصل عليها كل حزب سيسي من جهات مدنية.

9. البوليس “في خدمة الشعب” ويتبع وزارة الداخلية، ووزير الداخلية مسؤول عن عملها امام البرلمان وأمام رئيس الوزراء. القبض على المشتبه به لا بد وان يكون بأمر قضائي، ولمدة أيام قليلة تحت التحقيق. ويجب أبلاغ أهله وتعريفهم بمكان حجزه خلال 24 ساعة، وكذلك ان يمكن أهله زيارته لمنع سوء المعاملة في الحجز. و”من حق ” المشتبه فيه الاتصال بمحامي يدافع عنه. تدريب أعضاء البوليس على سبل التعامل المهذب مع المواطنين بين الحين والحين في دورات تدريب.

10.تفعيل اتحادات العمال والنقابات واستقلاليتها بضمان الدستور، وحرية عمل جمعيات الرعاية، والجمعيات التطوعية، ونشاطات المجتمع المدني وغيرها، مثل اتحادات طلبة الجامعات ورابطة أتحادات طلبة الجامعات على مستوى الدولة.

11. الفن في تنفيذ الديموقراطية هو تأليف دستور ينظم العلاقات بين المؤسسات التنفيذية الكبيرة في الدولة بحيث تراقب بعضها البعض باستقلالية، ويكون لكل منها رقيبا يحاسبها على أساس منطوق الدستور.

12. الاهتمام بتدريس حقوق الفرد وتدريس العلاقات بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الدولة في المدارس، حتى يتكون نشأ يعرف ما له وما عليه في المجتمع الذي يعيش فيه، ويكون منهم من ينضم لأحزاب يستطيع من خلالها دعم العمل الحزبي وتعلم طرق الحوار ويكون فعالا مشاركا في إحدات التغيير والإصلاح والتقدم.

الدستور : نزية عبد اللطيف ماجستير القانونConstitution

الدستور (بالإنجليزية: Constitution) هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة (بسيطة أم مركبة) ونظام الحكم (ملكي أم جمهوري) وشكل الحكومة (رئاسية أم برلمانية) وينظم السلطات العامة فيها من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات التي بين السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.

ويشمل اختصاصات السلطات الثلاث ((السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية)) وتلتزم به كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي فالقانون يجب أن يكون متوخيا للقواعد الدستورية وكذلك اللوائح يجب أن تلتزم بالقانون الأعلى منها مرتبة إذا ما كان القانون نفسه متوخيا القواعد الدستورية. وفي عبارة واحدة تكون القوانين واللوائح غير شرعية إذا خالفت قاعدة دستورية واردة في الوثيقة الدستورية.
الدُستور (من دَستور الفارسية المركبة: دست بمعنى القاعدة ووَر أي صاحب) المادة التي من تستوحى الأنظمة والقوانين التي تسير عليها الدولة لحل القضايا بأنواعها.

كلمة الدستور ليست عربية الأصل ولم تذكر القواميس العربية القديمة هذه الكلمة ولهذا فإن البعض يرجح أنها كلمة فارسية الأصل دخلت اللغة العربية عن طريق اللغة التركية، ويقصد بها التأسيس أو التكوين أو النظام.

وفي المبادئ العامة للقانون الدستوري يعرف الدستور على أنه مجموعة المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة والمبينة لحقوق كل من الحكام والمحكومين فيها بدون التدخل في المعتقدات الدينية أو الفكرية، وبناء الوطن على العالمية والواضعة للأصول الرئيسية التي تنظم العلاقات بين مختلف سلطاتها العامة، أو هو موجز الإطارات التي تعمل الدولة بمقتضاها في مختلف الأمور المرتبطة بالشئون الداخلية والخارجية.
لأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتير
وهي تتم بإحدى طريقتين:

الجمعية التأسيسية المنتخبة: حيث يتاح للشعب فرصة انتخاب ممثليه ليقوموا بهذه المهمة خصوصا، وأول من أخذ بهذا الأسلوب هي الولايات المتحدة الأمريكية بعد استقلالها عن بريطانيا سنة 1776م.

الاستفتاء الدستوري: حيث يتم وضعه بواسطة جمعية نيابية منتخبة من الشعب أو بواسطة لجنة حكومية أو بواسطة الحاكم نفسه ثم يعرض على الشعب في استفتاء عام ولا يصبح الدستور نافذا إلا بعد موافقة الشعب علية
أنواع الدستور
تقسم الدساتير من حيث تدوينها أو عدم تدوينها إلى دساتير مدونة وغير مدونة، ومن حيث طريقة تعديلها إلى دساتير مرنة ودساتير جامدة.
[عدل] الدساتير المدونة وغير المدونة

الدساتير المدونة: يعتبر الدستور مدونا إذا كانت غالبية قواعده مكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية صدرت من المشرع الدستوري.

الدساتير غير المدونة: وهي عبارة عن قواعد عرفية استمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون الملزم وتسمى أحيانا الدساتير العرفية، نظرا لأن العرف يعتبر المصدر الرئيسي لقواعدها، ويعتبر الدستور الإنجليزي المثال الأبرز على الدساتير غير المدونة لأنه يأخذ غالبية أحكامه من العرف، وبعضها من القضاء، وان وجدت بعض الأحكام الدستورية المكتوبة مثل قانون سنة 1958 الذي سمح للنساء بأن يكن عضوات في مجلس اللوردات.
الدساتير المرنة والدساتير الجامدة

الدساتير المرنة: هي التي يمكن تعديلها بنفس الإجراءات التي يتم بها تعديل القوانين العادية أي بواسطة السلطة التشريعية وأبرز مثال لها هو الدستور الإنجليزي.

الدساتير الجامدة: هي التي يستلزم تعديلها إجراءات أشد من تلك التي تم بها تعديل القوانين العادية، ومثال ذلك دستور أستراليا الفيدرالي الذي يتطلب موافقة آغلبية مواطنى أغلبية الولايات, بالإضافة إلى أغلبية الأصوات على المستوى الفيدرالي
مبدأ سمو الدستور
المقصود بسمو الدستور إنه القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر, وقد نصت عليه أغلب دساتير دول العالم مثل دستور إيطاليا ودستور الصومال.

و سمو الدستور يكون على جانبين أساسيين هما:

السمو الموضوعي: ونقصد به إن القانون الدستوري يتناول موضوعات تختلف عن موضوعات القوانين العادية. وهذا السمو يستند على موضوع القواعد الدستورية ومضمونها والتي لا تنحصر في دساتير معينة بل موجودة في جميع الدساتير المكتوبة والعرفية جامدة أم مرنة. ويترتب على السمو الموضوعي ان الدستور هو القانون الأساسي في الدولة وهو الذي يبين أهداف الدولة ويضع الإطار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وأن الدستور هو الجهة الوحيدة التي تنشئ السلطات الحاكمة وتحدد اختصاصاتها، وعلى هذه السلطات احترام الدستور لانه هو السند الشرعي لوجودها. ويؤدي إلى تأكيد مبدأ المشروعية ومبدأ تدرج القواعد القانونية وخضوع القاعدة الأدنى درجة للقاعدة الأعلى درجة. كما أن الاختصاصات التي تمارسها السلطات التشريعية والتنفيذي والقضائية مفوضة لهم بواسطة الدستور, فلا يحق لها تفويض اختصاصاتها لجهة أخرى إلا بنص صريح من الدستور.

السمو الشكلي: ونقصد به ان القانون الدستوري هو القانون الذي نتبع في وضعه وتعديله اجراءات معينة اشد من الاجراءات اللازمة لوضع وتعديل القوانين العادية. وهذا السمو موجود في الدساتير المكتوبة الجامدة فقط. ويترتب على السمو الشكلي وجود سلطتين:

1- سلطة مؤسِسة، وهي التي تؤسس وتضع الدستور. 2- سلطة مؤسَسة، وهي التي تم إنشاءها.

كما يضمن السمو الشكلي احترام الدستور وقواعده، وينظم الرقابة على دستورية القوانين