Monthly Archives: نوفمبر 2011

في القدس

في القدس’ أَعني داخلَ السُّور القديمِ’
أَسيرُ من زَمَنٍ إلى زَمَنٍ بلا ذكرى
تُصوِّبُني. فإن الأنبياءَ هناك يقتسمون
تاريخَ المقدَّس… يصعدون إلى السماء
ويرجعون أَقلَّ إحباطاً وحزناً’ فالمحبَّةُ
والسلام مُقَدَّسَان وقادمان إلى المدينة.
كنت أَمشي فوق مُنْحَدَرٍ وأَهْجِسُ: كيف
يختلف الرُّواةُ على كلام الضوء حَجَرٍ؟
أَمِنْ حَجَر ٍشحيحِ الضوء تندلعُ الحروبُ؟
أسير في نومي. أَحملق في منامي.لا
أرى أحداً ورائي. لا أرى أَحداً أمامي.
كُلُّ هذا الضوءِ لي . أَمشي. أخفُّ.أطيرُ
ثم أَصير غيري في التَّجَلِّي.تنبُتُ
الكلماتُ كالأعشاب من فم أشعيا
النِّبَويِّ))إنْ لم تُؤْمنوا لن تَأْمَنُوا)).
أَمشي كأنِّي واحدٌ غيْري . وجُرْحي وَرْدَةٌ
بيضاءُ إنجيليَّةٌ .ويدايَ مثل حمامتَيْنِ
على الصليب تُحلِّقان وتحملان الأرضَ.
لا أمشي’ أَطيرُ’ أَصيرُ غَيْري في
التجلِّي. لا مكانَ و لا زمانَ . فمن أَنا؟
أَنا لا أنا في حضرة المعراج. لكنِّي
أُفكِّرُ: وَحْدَهُ’ كان النبيّ محمِّدٌ
يتكلِّمُ العربيَّةَ الفُصْحَى. ((وماذا بعد؟))
ماذا بعد؟ صاحت فجأة جنديّةٌ:
هُوَ أَنتَ ثانيةً؟ أَلم أَقتلْكَ؟
قلت: قَتَلْتني… ونسيتُ’ مثلك ’ أن أَموت
.

الزوجة وعشيقها يدسون المخدر للزوج في عصير الليمون ويقتلونه خنقاً

ألقت المباحث الجنائية بالدقهلية القبض علي ‬زوجة قتلت زوجها أمين شرطة بمعهد أمناء الشرطة بالدقهلية بالإتفاق مع شخصان علي ‬علاقة ‬غير شرعية معها من أجل الزواج من أحدهما …… ‬تلقي ‬اللواء محمد السيد طلبه مساعد وزير الداخلية مدير أمن الدقهلية إخطاراً ‬من اللواء مصطفي ‬باشا مدير المباحث الجنائية بالدقهلية ‬يفيد ورود إشارة من مستشفي ‬المنزلة العام بوصول محمد جميل عبدالوهاب ‬40سنة أمين شرطة بمعهد أمناء الشرطة بالمنزلة جثة هامدة ووجود سحجة طويلة بالرقبة ……. ‬علي ‬الفور أمر اللواء طلبه مدير الأمن واللواء باشا مدير المباحث الجنائية بتوجيهاتهم وتعليماتهم لحثهم الأمني ‬والبحث الجنائي ‬بوجود جريمة بتشكيل فريق بحث قاده العميد فتح الله حسني ‬رئيس المباحث الجنائية بالدقهليةوالعقيد شريف رؤوف رئيس المباحث الجنائية لشمال الدقهلية والمقدم محمد راشد رئيس مباحث مركز المنزلة وتم إستدعاء الزوجة وتدعي ‬شيرين عبدالرحمن محمد ‬27سنة موظفة وبمناقشتها قررت بأن زوجها كان ‬يعاني ‬من إرتفاع بضغط الدم ولشعوره ببعض الألام برأسه طلب منها إحضار شال لربط رأسه حال تواجده بغرفة النوم وبعودتها للإطمئنان عليه وعلي ‬صحته فؤجئت بأنه ملقي ‬علي ‬السرير والشال علي ‬الأرض ….. ‬وذات الوقت أكد تقرير الطب الشرعي ‬الذي ‬تم إنتدابه لتشريح الجثة تبين وجود حذ حول الرقبة ووجود شبهة جنائية وتم مناقشة الزوجة وبتضييق الخناق حولها إعترفت بقيامها بإرتكاب واقعة قتل زوجها بالإشتراك مع كلامن عمرو السيد أنور ‬29 ‬سنة عامل وخالد مصطفي ‬محمد ‬19سنة سباك ومقيمان ببندر المنزلة ولوجود علاقة ‬غير شرعية بينهم فإتفقت معهما بالتخلص من زوجها حتي ‬تتمكن بالزواج من أحدهما ومقابل دفع لها مبلغ ‬1000 ‬جنية …….‬قام النقباء إسلام صقر و حمدي ‬الطنبولي ‬معاونا المباحث بإعداد العديد من الأكمنة وتم إلقاء القبض علي ‬المتهمان الأخران وبمواجهتهما إعترفا بإرتكابهما الواقعة ….. ‬تحرر المحضر ‬5781إداري ‬مركز المنزلة وتولت النيابةالتحقيق وأمرت بسرعة دفن الجثة وحبس المتهمون الثلاثة ‬4 ‬أيام علي ‬ذمة التحقيق ويراعي ‬التجديد لهما في ‬الميعاد…..‬
المصدر : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=220113 – 100fm6.com

العميل

في إحدى القرى(الفلسطينية) يقع بيت صغير في أطراف القرية، تحيطه أشجار الصنوبر من كل مكان وتكسوه بعض الأعشاب التي تنمو بين أحجار ذاك البيت(الصامت)، ولد طفل صغير في ليلة باردة شديدة الظلمة على أصوات العويل والرصاص، التي تطورت مع تحول ذاك الصغير إلى شخص يواجه واقعاً مريراً كغيره من(الفلسطينيين) ألا وهو الاحتلال، لكنه وكبقية الخلق حاول ممارسة حياته بشكل طبيعي، إلا أنه وجد نفسه وحيداً يواجه واقعاً مختلفاً غير كل خطوة مرسومة قد تمنحه فرصة تحقيق جزء من حلم، فما بقي من تلك الأحلام سوى الذكرى، فأصبح ذلك بالنسبة له كورقة صفراء تنتظر نسمات البحر كي تريحها من مقارعة الرياح، فانهارت قواه وأصبح انساناً هشاً هزيلاً لا يقوى على مواجهة(ذبابة)، والأبلى من ذلك أنه كلما حدثت حادثة في القرية صغيرة كانت أم كبيرة كان هو المتهم الأول، فضاقت الدنيا عليه وأصبحت تحاصر كل بارقة أمل قد تثلج صدره،

وتحولت إلى سجان يحكمه قائلاً لا تحاول فهو(مكتوب عليك)، فينظر إلى نفسه في المرأة متسائلاً؟أكل ذلك لأني (فلسطيني) وبعد لحظة يصحح نفسه قائلاً لكن غيري ما زال يحقق، فتوصل في النهاية لقناعة بأن الدنيا قد أدارت له ظهرها ولم يتبقى شىء مرجوا تقدمه، فلم يجد سوى أحلام الليل علها تزرع ابتسامة على شفتيه ولو برهة لكنه لم يرى غير الكوابيس التي تقلقه بين الفينة والأخرى فيصيح بأعلى صوته، ماذا فعلت؟

فلا من مجيب سوى أصداء الصوت التي تترامى بين جدران البيت المتعرق، ففي يوم من الأيام وفي ليلة تشبه إلى حد ما الليلة التي ولد فيها وفي تمام الساعة(3:30) فجراً أحد ما يقرع الباب بدقات متلاحقة، وما كان منه إلا أن ذهب معانقاً زاوية الغرفة ظاناً منه بأنها ستحميه من خطر مرتقب، وفجأة اختفى الصوت فتنفس(الصعداء) فهم متوجهاً إلى الفراش، فما أن وضع جسده الهزيل على ذاك السرير المهترئ إلا وعادت الأصوات من جديد، فقال بصوت بائس(من الطارق)؟ فلا من مجيت، فتوجه مسرعاً إلى شق صغير في وسط الباب عله يتعرف مصدر الصوت, فما كان منه إلا أن رأى جنوداً تلتف على أكتافهم بنادق محشوة برصاص متفجر، فسقط على ركبتيه قائلاً، أتركوني وشأني أنا لم أفعل لكم شيئاً، فسمع صوتاً واثقاً افتح لن(نؤذيك).

فسار إلى الباب بخطوات ثابتة ومد يده المرتعشة إلى مفتاح البيت فبدأ يفتح الباب بتردد حتى وجد نفسه واقفاً وجهاً لوجه أمام(خمسة) جنود يتقدمهم(ضابط)، بوجه شاحب يدل على تعاسة هذا المخلوق، وبعد وقوف(صامت) دام بضع دقائق دخل الضابط إلى وسط الغرفة ينظر إليها يميناً وشمالاً حتى استقرت عينيه على وجه الرجل قائلاً بتهكم واشمئزاز، أهذا مكان يسكنه بنو البشر حتى أنه لا يصلح أن يكون ملجأ لقط هارب، فرد الرجل متناسياً قوة ذلك الضابط وما شأنك أنت؟فضحك الضابط ضحكة مصطنعة مشيرا الي بيت قريب مكون من طابقين سأجعلك تملك ضعف ما تراه فما أن أكمل الضابط كلامه إلا وملأت ضحكات ذاك الرجل زوايا الغرفة الفارغة ثم توقف عن الضحك سائلا باستغراب، هل يعقل للسجان أن يصبح قاضيا؟ فأجاب الضابط بثبات(ولم لا)، ثم قال الرجل ما الذي تريدونه بالتحديد؟ أجاب الضابط اتبعنا وستعرف الإجابة، فلم يكن من الرجل سوى انه وافق على ذلك لأنه يعلم جيدا بان رفضه سيوقعه في حفرة لها أول ما لها آخر، لكنه لم يصدق ما تحدث حوله الضابط فظن انه سيجد نفسه ممدا على أرضية زنزانة معتمه متعفنة تنهش جسده الهزيل رطوبة المكان، ولكن بمجرد دخوله غرفة رئيس(الموساد) تبدد كل ما اعتقد بأنه سيراه من ألوان العذاب، فرأى شيئا لم يكن يراه حتى في الأحلام الكاذبة، كوب دافئ من اللبن، وتحية جندي، إضافة غالى رزمة من المال لا يستهان بها موزعة على زوايا المكتب فكان ينظر إليها متلهفا نتيجة ما رآه من ظلم وحرمان، لكنه تذكر بان كل ما يراه له ثمن، فبدون مقدمات وجه سؤالا خاطفا لرئيس الموساد قائلا ما هو(الثمن)؟

فرد الرئيس وهو يضع قدميه على أطراف المكتب ويداه مشبوكتان خلف رأسه(نريد ..تعاونك)، ولك كل ما تتمنى حتى إننا سنميزك عن بقية أصدقائك، ونطلق عليك(العميل رقم 7) وفيما بعد سنعينك قائدا لفرقة المستعربين، فرد الرجل قائلا امنحني فرصة قصيرة للتفكير، ولكنه في الحقيقة كان قد حسم هذا العرض المغري منذ البداية، ولكنه طلب التفكير كي يجد طريقة للتخلص من ذلك الكابوس دون أن يثير انتباه تلك الذئاب، إلا انه لم يجد سوى الرفض الصريح ومن دون تردد، وما هي إلا لحظات قليلة إذ يتحقق ما قد توقعه، فما كان ما رآه من نعيم ليس إلا سراباً كما الصحراء فلما اقترب منه تبين له بأنه وهم متبدد، ثم بدأت ألوان العذاب تنهال عليه من كل صوب واتجاه كي يغير قراره، إلا أن ذلك لم يجدي نفعا مع إصرار ذاك الرجل حتى غاب عن الوعي، فما كان من رئيس الموساد إلا أن أمر بوضعه في غرفة تملؤها وحوش رخيصة، فاستفاق من غيبوبته يشاهد جسده المترهل في وسط غرفة تحوي مجموعة من الذئاب التي تنتظر فريستها بلهفة كبيرة،

فأدرك الرجل بأن هناك مكيدة مدبرة ضده لإكراهه على التواطؤ، ثم حاول أن يفعل شيئا لكنه لا يقوى على الحراك من شدة ما حل به من عذاب، فلم يكن منه إلا أن يرى جسده عاريا تفترسه تلك الوحوش، ثم غاب عن الوعي مجددا، وبعد سويعات من ذلك المقطع، نقل إلى غرفة رئيس (المخابرات)وإذ به يرى هذه المرة صورا(قذرة) تنتشر على سطح ذاك المكتب بدلا من رؤية تلك الأوراق الثرية، فقال الرئيس بكل غيض(الم يثنك كل هذا)، فرد واثقا(لا..والموت أفضل) فتبسم الرئيس قائلا بصوت هادئ إذن فأنت لا تبالي بان تعلق هذه الصور على أسوار القرية، فأجاب الرجل والحسرة تظهر في صوته(لن يصدقها احد)، فلم يكن بوسع الرئيس إلا أن قال(متبجحا) وكيف للسمكة أن تعرف ما وراء الطعم، فنهض الرجل عن الكرسي مادا يده كي تفك السلاسل قائلا لا يبالي(افعل ما يحلو لك)، فنقل الأخير بجيب عسكري وألقي به في احد زوايا البيت كأنه كيس من القمامة, فلم يكن أمامه إلا أن يزحف بجسده الموشى باللون الأحمر إلى باب البيت حالما بذاك السرير المتقوس, لكن حلمه قد راوح مكانه ممددا على فراش اخضر، وفي المقابل الدقائق تمر بسرعة لتكشف في اليوم التالي عن حقيقة مزيفة، فما أن صاح الديك مبشرا بيوم جديد وشق شعاع الشمس نوره مارا من فوق عيني الرجل إلى وسط القرية موقظةً قلوبا لا ترحم، ولم يكد ذاك الرجل أن يصحو من ليلة كان لكل دقيقة فيها ثمن إلا وبه يشاهد نفسه محاصرا بين وجوه عابسة وجباه مشدودة، وإذا به يقف ثابتا كشجرة تصارع قوة الرياح مدافعا، أرجوكم لا تظلموني، ولكن من يصدق، فبدأت الأصوات تعلو والكل يدلي برأيه،

فأحدهم نادى بقتله، والبعض نادوا بدفنه حيا، ولكن كان هناك من يشعر بصدق هذا الرجل ولحسن الحظ كان مختار القرية، فاقترب منه بتعابير وجه تدل على التعاطف مع هذا الرجل، ثم توجه بنظره إلى جموع الناس، حاكما بنفي هذا الرجل لقرية حدودية لم يسمع بحروفها، فأثار ذلك استهجان الحاضرين، ولكنه القرار، ومن هنا تحول إلى منعطفا جديدا في مسيرة هذا الرجل وغلب عليه طابع من الشؤم والنفور والانعزال الكلي عن كل من يحيطه من كائنات، فبعد سنتين من الحادثة وفي يوم مشمس وجميل، نشرات الأخبار تعلن والصحف تكتب، عن وقوع عملية(انتحارية) في احد الثكنات العسكرية راح ضحيتها ستة جنود اضافة للمنفذ، والفاجعة الكبرى وبعد ساعات من وقوع العملية تم الكشف عن المنفذ فكان هو(العميل رقم7) فكانت كصاعقة تنزل من السماء، صعقت عقول أهل القرية التي نشا فيها، فلكثير ما زال يشكك، لكن يبدو بأنه حان لتلك الشيفرة المعقدة أن تنفك كاشفة صورة المنفذ على وسائل الإعلام وعرض شريطاً عن تفاصيل الإكراه التي تعرض لها، وتم تسريبه من خلال نفس الضابط الذي طرق بابه بسبب خلاف بينه ورئيس المخابرات، فثبتت الحقيقة وتبين الظالم من المظلوم، وكانت المكافأة أن شيع جثمانه شهيدا بمشاركة لم يسبق لها مثيل، حتى انه سطر في التاريخ اسما وكتب عنه المفكرون والأدباء وأصبحت قصته أسطورة حقيقية تتناقلها كل الأجيال…

مبارك وصفحة من تاريخ مصر المحروسة فترة حكمة من عام1981/فبراير2011 نزية عبد اللطيف ماجستير القانون

مبارك وصفحة من تاريخ مصر المحروسة فترة حكمة من عام1981/فبراير2011
ثلاثون عاما مدة الخلافة الاسلامية فى عهد الخلفاء الراشدون
القى بة فى مزبلة التاريخ تحت بند لص وزعيم عصابة لهذة الاسباب
1) لأنك عيشتنا في جوع ومرض وحرمان 30 سنة وكنت عايز المحروس إبنك يكمل علينا 30 سنة تانيين .
2) ولأنك سبت شبابنا يموتو في قوارب الموت على شواطئ إيطاليا .
… 3) ولأنك سبت البطالة تحاصرنا وتخنقنا وتطلع ميتين أهالينا .
4) ولأنك سبت كلاب أمن الدولة تنهش في لحمنا وترهبنا وتنتهك أعراضنا .
5) ولأن أقسام الشرطة في عهدك بقت أوكار للتعذيب وإهانة المواطنين .
6) ولأنك سبت شعبك يسكن في المقابر مع الأموات وإنت نايم في قصرك .
7) ولأننا ما شفناش ناس بتاكل من صناديق الزبالة إلا في عهدك .
8) ولأننا ما عرفناش ظاهرة إسمها أطفال الشوارع والعشوائيات إلا في عهدك .
9) ولأننا ما شفناش ناس بتموت في طوابير العيش والغاز إلا في عهدك .
10) ولأنك خليت مهية المواطن ما تكفيهوش لحد خامس يوم في الشهر .
11) ولأنك سبت التجار يحتكروا أقواتنا ويلعبوا بينا ويرفعوا الأسعار زي ما هم عايزين .
12) ولأنك سبت مرض الكبد الوبائي ينهش في أكباد الشعب المصري .
13) ولأنك أكلتنا قمح مسرطن ، ولحوم فاسدة ، ومواد منتهية الصلاحية ، وشربتنا مية المجاري لحد ما انتشر فينا السرطان والفشل الكلوي وكل أمراض الدنيا المستعصية .
14) ولأنك سبت المزارعين إللي ما عندهمش ضمير يأكلونا خضروات مسقية بمية المجاري .
15) ولأنك سبت الحرامية ينهبو ثروات البلد وثروات الشعب ويهربوها برة البلد .
16) ولأن التعليم في عهدك بقا زبالة .
17) ولأن الرعاية الصحية في عهدك بقت زبالة .
18) ولأن الزبالة وطفح المجاري في عهدك بقا الصفة المميزة للشارع المصري .
19) ولأن كل حاجة في عهدك بقت ملوثة .. الهوا ، والمية ، والنيل ، والشوارع ، والسياسة ، والفن ، وحتى ضماير الناس بقت ملوثة .
20) ولأنك حرمتنا من الحرية ، وزورت الانتخابات ، وسلمت البلد للبلطجية يتحكموا فيها .
21) ولأنك سبت حرامية السلطة يبيعوا ممتلكات مصر وأراضي مصر بأبخس الأثمان للتجار والمستثمرين .
22) ولأن في عهدك بقى الشعب يموت بالميات والآلاف في العبارات ، وفي حوادث القطارات ، وتحت أنقاض العمارات وصخور الجبال .
23) ولأنك خليت شوية عيال يحتكروا الحياة كلها في مصر ويقسموها بينهم وكأنها عزبة ورثوها من أهاليهم .
24) ولأن في عهدك بقت مصر من أكتر دول العالم نسبة أمية وناس عايشة تحت خط الفقر .
25) ولأن الفساد في عهدك بقى للركب … (بشهادة سكرتيرك الدكتور زكريا عزمي) .
26) ولأنك بعت الغاز للصهاينة بأبخس الأثمان .
27) ولأنك سمحت بالسطو على أموال التأمينات والمعاشات والتلاعب بيها .
28) ولأنك سمحت بالسطو على أموال مكتبة الإسكندرية .
29) ولأنك عيشتنا 30 سنة تحت حكم قانون الطوارئ وكأننا أعداء ليك مش شعبك اللي المفروض تحميه وتسهر على راحته .
30) ولأنك سبت كلاب أمن الدولة يزرعوا بذور الفتنة الطائفية بين أفراد الشعب المصري الطيب المسالم علشان يقدروا يسيطروا عليه .
31) ولأنك حرمت مصر من واحد من أهم مصادر الدخل وتشغيل العمالة وهو زراعة القطن ، إللي كان قبل عهدك أفضل قطن في العالم .
32) ولأنك خليت شعبك يشرب المية من الجراكن ، ويستنى فناطيس المية يا جت يا مجتش ، والنيل ماشي قدام عينيه وهو عطشان ، وزرعه عطشان ، وكلاب السلطة عمالين يسقوا ملاعب الجولف بتاعتهم من مية الشعب المصري الغلبان .
33) ولأن مصر ، بلد النيل ، ما عرفتش حاجة إسمها (الفقر المائي) إلا في عهدك .
34) ولأن مصر ، بلد النيل ، والسد العالي ، والتربة الخصبة ، بقت تستورد في عهدك القمح وكل المحاصيل الزراعية الأساسية بالمليارات ، والفلاح المصري الغلبان مش لاقي ياكل .
35) ولأنك أغرقت الفلاحين المصريين في الديون وفوائد الديون وأدخلتهم السجون .
36) ولأنك سبت حرامية الأراضي يجرفوا الأرض الزراعية اللي حيلتنا ويحولوها لعمارات ومنتجعات .
37) ولأنك اتغاضيت عن تدمير الثروة السمكية ، وأجبرت الصيادين إنهم يسافروا لحدود الصومال ويعرضوا نفسهم لخطر القراصنة .
38) ولأن الطبقة الوسطى اختفت في عهدك ، وبقى الشعب المصري متساوي في الفقر ، المتعلم زي الأمي، لا مال … ولا حياة كريمة … ولا أي أمل في المستقبل .
39) ولأن في عهدك ضاع البحث العلمي ، وهاجر العلماء للخارج ، وخرجت الجامعات المصرية من التصنيف الدولي لأفضل الجامعات .
40) ولأنك ضيعت أموال الشعب المصري في مشاريع فاشلة في توشكى ، وترعة السلام ، وشرق العوينات ، وغرب خليج السويس ، ومشروع الفوسفات .. وغيره ..
41) ولأن التحرش الجنسي ، والبلطجة ، وفساد الذمم والأخلاق كان سمة أصيلة من سمات عهدك .
42) ولأن محصلش في تاريخ مصر إن القضاة انضربوا واتهانوا على يد قوات الأمن إلا في عهدك .
43) ولأنك سمحت بمحاكمة المواطنين المدنيين في محاكم عسكرية .
44) ولأن كرامة المواطن المصري برة بلده ما تهانتش واتمسح بيها الأرض إلا في عهدك .
45) ولأنك اتغاضيت عن قيام إسرائيل بعمليات قتل متعمد للمواطنين والأطفال المصرين على حدود سينا .
46) ولأنك أوقفت التحقيق في جريمة قتل الصهاينة للأسرى المصريين في حرب 67 .
47) ولأنك حرمت جنود مصر (الصعايدة والفلاحين) إللي ضحوا بأرواحهم في حرب 73 ، وحطموا خط بارليف ، وعبروا القناة ، ورفعوا علم مصر ، حرمتهم من أي تكريم ، وسبتهم يعيشوا هم وعوائلهم عيشة الفقر والجوع والذل ، وإنت كل سنة بتتكرم بالنيابة عنهم .
48) ولأنك احتكرت نصر أكتوبر لنفسك ، وألغيت ذكر كل القادة التاريخيين العظام إللي صنعوا النصر (وكانوا رؤساءك في معركة العبور) ، وحرمتهم هم كمان من أي تكريم .
49) ولأنك حاصرت أهلنا في غزة ووطيت راسنا قدام أشقائنا العرب .
50) ولأن مكانة مصر في عهدك على المستوى العربي والإفريقي والدولي بقت في الحضيض .

ولما نزلنا للميدان نشكيلك همنا وإحنا فاتحين عقولنا وقلوبنا لكل كلمة منك ممكن تطيب بيها خواطرنا وتطمنا بيها على مستقبلنا ، رديت علينا بالرصاص وبقنابل الدخان ، وسبتنا نتسحل وننداس تحت عربيات الأمن المركزي ، وسلطت علينا بلطجية نظامك يضربونا بالطوب والشوم وقنابل المولوتوف .

معركة عين جالوت وقعت في 25 رمضان 658 هـ / 3 سبتمبر 1260 م،

معركة عين جالوت وقعت في 25 رمضان 658 هـ / 3 سبتمبر 1260 م، تعد من أهم المعارك الفاصلة في تاريخ العالم الإسلامي. انتصر فيها المسلمون انتصارا ساحقا على المغول وكانت هذه هي المرة الأولى التي يهزم فيها المغول في معركة حاسمة منذ عهد جنكيز خان. أدت المعركة لانحسار نفوذ المغول في بلاد الشام وخروجهم منها نهائيا وإيقاف المد المغولي المكتسح الذي أسقط الخلافة العباسية سنة 656 هـ // 1258م. كما وأدت المعركة لتعزيز موقع دولة المماليك كأقوى دولة إسلامية في ذاك الوقت لمدة قرنين من الزمان أي إلى أن قامت الدولة العثمانية. وقعت المعركة في منطقة تسمى عين جالوت بين مدينة جنين والناصرة و بيسان، في شمال فلسطين.
اجتاح المغول العالم الإسلامي في بدايات القرن السابع الهجري بقيادة جنكيز خان وكان من أول ما واجهوا في طريقهم دولة الخوارزميين في بلاد فارس وما وراء النهرين، فاكتسحوها وخربوا فيها مدنا وقتلوا خلقا كثيرا، بعد ذلك حكم مونكو خان إمبرطورية المغول عام 1251 م فكان الفعل مشابها تماما في الدولة العباسية. انطلق بعدها المغول بجيش ضخم قوامه 120 ألف مقاتل نحو الشام بقيادة هولاكو معه حلفاؤه من أمراء جورجيا وأرمينيا[2] وابتدؤوا بمدينة ميافارقين بديار بكر والتي كان يحكمها الكامل محمد الأيوبي، قاومت ميافارقين المغول مقاومة عنيفة إذ استمد طول الحصار إلى عامين حتى استسلم أهلها بعد نفاذ المؤن وموت معظم السكان وعدم وصول الدعم من المسلمين فدخلوها وارتكبوا مجازرا تقشعر منه الجلود حيث قبضوا على الكامل محمد الأيوبي وقطعوا جلده وأعطوه له ليأكله إلى أن مات فقطعوا رأسه وحملوه على أسنة رماحهم تشفيا وانتقاما منه لصموده وبطولته.

اتجه المغول بعدها لمدينة حلب فدخلوها بعد حصارها وعاثوا فيها فسادا خلال 7 أيام ثم توجهوا نحو دمشق (في مارس 1260 م/658هـ) -وفي هذا الوقت- وصل بالبريد خبر موت الخاقان الأعظم للمغول منكو خان في قراقورم واستدعي أولاد وأحفاد جنكيز خان إلى مجلس الشورى المغولي (الكوريل تاي Kuriltai) لانتخاب الخان الأعظم الجديد للإمبراطورية؛ فرجع هولاكو (الذي هو أخو منكو خان) وأحد المؤهّلين للعرش بمعظم جيشه إلى فارس، ليتابع أمور العاصمة المغولية، وترك في بلاد الشام جيشاً من المغول عدده يزيد على عشرين ألف جندي (تومانين بلغة المغول) بقيادة أحد أبرز ضباطه واسمه كتبغا نوين النسطوري وهو قائد عسكري محنك من قبيلة النايمان التركية. دخل كتبغا بجيشه دمشق في 1 مارس 1260 م/15 ربيع الأول 658 هـ بعد أن أعطوا الأمان لأهلها ولكنهم خربوها وكان حاكمها الناصر يوسف الأيوبي.انطلق المغول بعد السيطرة على دمشق جنوبا في بلاد الشام حتى استولوا على بيت المقدس وغزة والكرك والشوبك بعد أن تحالف حاكمها المغيث عمر مع المغول.

كان يحكم دولة المماليك في ذاك الوقت المنصور نور الدين علي بن المعز أيبك وهو صبي صغير يبلغ من العمر 15 سنة، قام السلطان المظفر سيف الدين قطز – وهو من المماليك البحرية- بخلعه بعد إقناع بقية أمراء ووجهاء الدولة بأنه فعل ذلك للتجهيز والتوحد ضد الخطر المحدق بالدولة المملوكية بشكل خاص والمسلمين بشكل عام. كان الوضع النفسي للمسلمين سيئا للغاية وكان الخوف من التتار مستشريا في جميع طبقات المجتمع الإسلامي وقد أدرك قطز ذلك وعمل على رفع الروح المعنوية لدى المسلمين. استمال قطز منافسيه السياسيين في بلاد الشام وحاول ضمهم إلى صفوفه وكان ممن انضم معه بيبرس البندقداري الذي كان له دور كبير في قتال التتار فيما بعد.
قبل مغادرة هولاكو من بلاد الشام أرسل رسلا لقطز يحملون كتابا كان مما فيه

«مِن ملك الملوك شرقاً وغرباً، الخان الأعظم، باسمك اللهم باسط الأرض ورافع السماء.. يعلم الملك المظفر قطز وسائر أمراء دولته أنا نحن جند الله في أرضه، خلقنا من سخطه وسلّطنا على من حل به غضبه، فلكم بجميع البلاد معتَبَر، وعن عزمنا مزدجر، فاتعظوا بغيركم، وأسلموا إلينا أمركم قبل أن ينكشف الغطاء فتندموا ويعود عليكم الخطأ.. وقد سمعتم أننا قد فتحنا البلاد وطهرنا الأرض من الفساد وقتلنا معظم العباد، فعليكم بالهرب وعلينا الطلب. فأي أرض تأويكم؟ وأي طريق تنجيكم؟ وأي بلاد تحميكم؟ فما لكم من سيوفنا خلاص، ولا من مهابتنا مناص، فخيولنا سوابق، وسهامنا خوارق، وسيوفنا صواعق، وقلوبنا كالجبال، وعددنا كالرمال، فالحصون لدينا لا تمنع، والعساكر لقتالنا لا تنفع، ودعاؤكم علينا لا يُسمع.. فمن طلب حربنا ندم، ومن قصد أماننا سلم، فإن أنتم لشرطنا ولأمرنا أطعتم، فلكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن خالفتم هلكتم. فلا تهلكوا نفوسكم بأيديكم، فقد حذر من أنذر.. فلا تطيلوا الخطاب، وأسرعوا برد الجواب قبل أن تضرب الحرب نارها، وترمي نحوكم شرارها، فلا تجدون منا جاهاً ولا عزاً ولا كافياً ولا حرزاً، وتدهون منا بأعظم داهية، وتصبح بلادكم منكم خالية، فقد أنصفناكم إذ راسلناكم، وأيقظناكم إذ حذّرناكم، فما بقي لنا مقصد سواكم [3]»عقد سيف الدين قطز اجتماعا مع وجهاء الدولة وعلمائها كان من بينهم العز بن عبد السلام وتم الاتفاق على التوجه لقتال التتر إذ لا مجال لمداهنتهم، وكان العز بن عبد السلام قد أمر أمراء ووجهاء الدولة أن يتقدموا بنفائس أملاكهم لدعم مسيرة الجيش الإسلامي فطلب قطز الأمراء وتكلم معهم في الرحيل فأبوا كلهم عليه وامتنعوا من الرحيل‏، ولما وجد منهم هذا التخاذل والتهاون ألقى كلمته المأثورة «يا أمراء المسلمين، لكم زمان تأكلون أموال بيت المال، وأنتم للغزاة كارهون، وأنا متوجه، فمن اختار الجهاد يصحبني، ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته، فإن الله مطلع عليه، وخطيئة حريم المسلمين في رقاب المتأخرين». وقد اختلى قطز ببيرس البندقداري الذي كان أمير الأمراء واستشاره في الموضوع. فأشار عليه بقتل الرسل، والذهاب إلى كتبغا متضامنين. فإن انتصرنا أو هزمنا، فسوف نكون في كلتا الحالتين معذورين. فاستصوب قطز هذا الكلام، وقام بقتل رسل المغول[4] لإيصال رغبته في قتالهم وأنه جاد بذلك. وقد زاد من عزيمة المسلمين وصول رسالة من صارم الدين أزبك بن عبد الله الأشرفي -وقد وقع أسيرا في يد المغول إثناء غزوهم الشام ثم قبل الخدمة في صفوفهم- أوضح لهم فيها قلة عددهم وشجعهم على قتالهم وأن لايخافوا منهم[5]. فلا شك أن قطز قد أفاد من رحيل هولاكو إلى فارس على رأس معظم جيشه بعد سماعه بوفاة أخيه الخان الأعظم، فمن تبقى بالشام من عساكر المغول تحت قيادة كتبغا يتراوح ما بين 10آلاف إلى 20 ألف رجل
حاول المغول عبر كتبغا النسطوري التحالف مع مملكة بيت المقدس الصليبية ولكن بابا الفاتيكان منع وحرم التحالف مع المغول. ثم أتت حادثة قتل ابن أخي كتبغا بواسطة الفرسان الصليبين بصيدا فاكتسح صيدا عقابا على ذلك. أما الصليبيون في عكا فقد اتجه قطز إلى مسالمتهم ومهادنتهم, واستأذنهم بعبور جيشه الأراضي التي يحتلونها وطلب منهم الوقوف على الحياد[5] من الحرب ما بين المماليك والمغول. وأقسم لهم انه متى تبعه فارس منهم أو رجل يريد أذى عسكر المسلمين إلا رجع وقاتلهم قبل أن يلقى التتر[7] إلا إن الصليبيين سلموا بأن المسألة هي مسألة وقت ثم يكتسحهم المغول ويدمرونهم كما دمروا غيرهم, فلذلك غضوا الطرف على عبور المماليك أراضيهم ولم يتصدوا لهم. وقد بر على مابدى اولئك الصليبيين بوعدهم فلم يغدروا بالمعسكر الإسلامي من الخلف[8]. في 15 شعبان 658هـ/أغسطس 1260 م خرج قطز يسبقه بيبرس البندقداري ليكشف أخبار المغول. واجهت سرية بيبرس طلائع جنود المغول في منطقة قرب غزة، كان قائد المغول في غزة هو بايدر أخو كتبغا الذي أرسل له كتابا يعلمه فيه بتحرك المسلمين، أخذ بيبرس في مناوشة وقتال المغول حتى انتصر عليهم. اتجه بعدها قطز إلى غزة ومنها عن طريق الساحل إلى شمال فلسطين. في تلك الأثناء اجتمع كتبغا الذي كان في بعلبك بالبقاع مع وجهاء جيشه، فاستشار الأشرف صاحب حمص والمجير بن الزكي، فأشاروا عليه بأنه لا قبل له بالمظفر حتى يعود سيده هولاكو خان[9]، ومنهم من أشار إليه -اعتمادا على قوة المغول التي لا تقهر- أن ينطلق لقتالهم. اختار كتبغا أن يتجه لقتالهم فجمع جيشه وانطلق باتجاه جيش المسلمين حتى لاقاهم في المكان الذي يعرف باسم عين جالوت.
التقى الفريقان في المكان المعروف باسم عين جالوت في فلسطين في 25 رمضان 658 هـ/3 سبتمبر 1260 م (وقت وصول الجيشين تماما مختلف فيه). قام سيف الدين قطز بتقسيم جيشه لمقدمة بقيادة بيبرس وبقية الجيش يختبئ بين التلال وفي الوديان المجاورة كقوات دعم أو لتنفيذ هجوم مضاد أو معاكس. وكان قطز قد اجتمع بالإمراء، فحضهم على قتال التتار وذكرهم بما وقع بأهل الأقاليم من القتل والسبي والحريق، وخوفهم وقوع مثل ذلك، وحضهم على استنقاذ الشام من التتار ونصرة الإسلام والمسلمين، فضجوا بالبكاء، وتحالفوا على الاجتهاد في قتال التتار ودفعهم عن البلاد[6].

قامت مقدمة الجيش بقيادة بيبرس بهجوم سريع ثم إنسحبت متظاهرة بانهزام مزيف هدفه سحب خيالة المغول إلى الكمين، في حين كان قطز قد حشد جيشه استعدادا لهجوم مضاد كاسح، ومعه قوات الخيالة الفرسان الكامنين فوق الوادي.

وانطلت الحيلة على كتبغا فحمل بكل قواه على مقدمة جيش المسلمين واخترقه وبدأت المقدمة في التراجع إلى داخل الكمين، وفي تلك الأثناء خرج قطز وبقية مشاة وفرسان الجيش وعملوا على تطويق ومحاصرة قوات كتبغا، حيث كانت جيوش المسلمين ينزلون من فوق تلال الجليل، والمغول يصعدون إليهم. ثم هجم كتبغا بعنف شديد إلى درجة أن مقدمة جيش المسلمين ازيحت جانبا، فاستبسل كتبغا في القتال، فاندحر جناح ميسرة عسكر المسلمين وإن ثبت الصدر والميمنة[10]، وعندئذ ألقى السلطان قطز خوذته عن رأسه إلى الأرض وصرخ بأعلى صوته «واإسلاماه»، وحمل بنفسه وبمن معه حتى استطاعوا ان يشقوا طريقهم داخل الجيوش المغولية مما أصابها بالاضطراب والتفكك[11]. ولم يمض كثيرا من الوقت حتى هزم الجيش المغولي ونصح بعض القادة كتبغا بالفرار فأبى الهوان والذل وقتل بعض أصحابه وجرت بينه وبين رجل يدعى العرينان مبارزة حيث لم يمض وقت طويل عليها حتى سقط كتبغا صريعا مجندلا على الأرض وكان انتصار كبير للمسلمين. وسجل التاريخ في هذه المعركة تمكن فرسان الخيالة الثقيلة لجيش المسلمين من هزيمة نظرائهم المغول بشكل واضح في القتال القريب، وذلك لم يُشهد لأحد غيرهم من قبل. نقطة أخرى ظهرت لأول مرة بتلك المعركة وهي المدفعية وإن كانت بالشكل البدائي إلا إنها استخدمت بالمعركة من جانب الجيش المملوكي لتخويف خيل المغول وارباك الخيالة مما ساعد في خلخلة التنظيم العسكري المغولي بالمعركة. وقد تم شرح تركيبة البارود المتفجرة لتلك المدافع بعد ذلك في الكيمياء العربية والكتيبات العسكرية في أوائل القرن الرابع عشر
بعد المعركة قام ولاة المغول في الشام بالهرب، فدخل قطز دمشق في 27 رمضان 658 هـ، وبدأ في إعادة الأمن إلى نصابه في جميع المدن الشامية، وتعيين ولاة لها. وأستأمن الأشرف صاحب حمص‏ وكان مع التتار وقد جعله هولاكو خان نائباً على الشام كله، فأمنه الملك المظفر، ورد إليه حمص، وكذلك رد حماة إلى المنصور وزاده المعرة وغيرها‏.‏ وأطلق سلمية للأمير شرف الدين عيسى بن مهنا بن مانع أمير العرب، واتبع الأمير بيبرس البندقداري وجماعة من الشجعان المغول يقتلونهم في كل مكان، إلى أن وصلوا خلفهم إلى حلب، وهرب من بدمشق منهم يوم الأحد السابع والعشرين من رمضان‏.‏ فتبعهم المسلمون من دمشق يقتلون فيهم، ويستفكّون الأسارى من أيديهم[9].‏ وكان قطز قد أرسل بيبرس البندقداري ليطرد المغول عن حلب ويتسلمها ووعده بنيابتها، فلما طردهم عنها وأخرجهم منها استناب قطز عليها غيره وهو علاء الدين ابن صاحب الموصل‏.‏ وكان ذلك سبب الوحشة التي وقعت بينه وبين بيبرس واقتضت قتل الملك المظفر قطز سريعا.

كانت النتيجة النهائية لهذه المعركة هي توحيد الشام ومصر تحت حكم سلطان المماليك على مدى ما يزيد عن نحو مئتين وسبعين سنة حتى قام العثمانيون بالسيطرة على أراضيهم في عهد سليم الأول.
يعد المؤرخون هذه المعركة ونتائجها بداية النهاية للإمبراطورية المغولية إذ لم يهزموا في معركة قط قبلها. كان بركة خان زعيم القبيلة الذهبية في روسيا وابن عم هولاكو خان قد أعلن إسلامه أيام الغزو المغولي لبلاد المسلمين وكان قد تأثر كثيرا لسقوط الدولة العباسية (دولة الخلافة الإسلامية) على يد ابن عمه وكان يتحين الفرصة للانتقام من هولاكو خان. قام بيركي أو بركة خان – بعد أن تحالف مع السلطان المملوكي الظاهر بيبرس – بتجهيز جيوشه واتجه جنوبا نحو هولاكو الذي عاد من بلاد الشام، وهُزِم هولاكو هزائم كبيرة من قبل جيوش بيركي ولم يتمكن من مقاومته. تذكر بعض المصادر أن هولاكو لم يستطع إرسال كامل جيشه للشام للانتقام من هزيمة جيشه بعين جالوت بسبب بركة خان, فقد أرسل جيشا إلى بلاد الشام ليستعيدها بقيادة إبنه “يشموط” إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، حيث كان قد أقام حفلا وكان في حالة ثمالة فانتهز جند بيبرس هذه الفرصة فانقضوا على معسكرهم وأفنوهم عن كاملهم وتركوا بعضهم لينقلوا خبر الهزيمة إلى هولاكو ومعهم رأس ابنه فما كان من هولاكو إلا أن قتل بقية الناجين من المذبحة. دانت أغلب المناطق الشمالية من الإمبراطورية المغولية لبركة خان واستمرت سلالته وهي القبيلة الذهبية في حكم في روسيا واواسط آسيا لمدة تزيد عن الـ200 عاما. أما سلالة هولاكو وهي إلخانات فحكمت لمدة 91 سنة حتى سقوطها عام 1351 م.

خرج قطز يوم الإثنين الخامس عشر من شعبان سنة 658 هـ – 1260م بجميع عسكر مصر ومن انضم إليهم من عساكر الشام ومن العرب والتركمان وغيرهم من قلعة الجبل في القاهرة.

الحال في بلداننا العربية ؟؟ نزية عبد اللطيف ماجستير القانون

ما سر تقدم الغرب وتخلف العرب … سؤال يطرح نفسه بجدية في وقت وصل فيه العرب الى أدنى الدرجات على جميع الأصعدة والمجالات بما فيها السياسة والإقتصاد والجانب الاجتماعي .. وصاروا لعبة وبيادق يلعب بها الغرب ويحركها أينما شاء … في حين يشهد الغرب نهضة وتقدما جنونيا على جميع المستويات … فما الفرق بيننا وبينهم وما سر هذا الاختلاف ونتائجه ؟؟

تعيش المجتمعات الغربية مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة ويكفل القانون لجميع الفئات حقوقهم وواجباتهم فلا سيادة لغير القانون الذي يطبق على جميع الناس بدون إستثناء بل وصل الأمرفي مرات عديدة الى محاكمة رؤساء دول ووزراء وشخصيات هامة تم التفطن لخرقهم لقوانين في دولهم فتم الزج بهم في السجن وإزاحتهم من مناصبهم مثلهم مثل غيرهم من الناس العاديين ذلك أن المناصب الهامة في الغرب لاتحمي متقلديها من العقاب في حال خرقهم للقانون وتكفل حرية الصحافة والإعلام هذا الأمر فتجد الصحافيين يترصدون أصحاب المناصب والنفوذ ويسلطون الضوء بأقلامهم على أي تجاوز للسلطات أو خرق للقوانين .. فكم من وزير أو رئيس أو مسؤول أقيل أو أجبر على الإستقالة لتورطه في فضيحة مالية أو جنسية أو سياسية …
فالمسؤولية هناك تكليف وتنتهي بإنتهاء أمدها أو حدودها .. فلو إفترضنا مثلا أن وزيرا ارتكب مخالفة مرورية في الطريق لتمت معاقبته بنفس العقوبة التي تسلط على أي إنسان عادي .. والمسؤول يعيش حياته العادية بين الناس دون أي عقد أو نعال .. لماذا ؟ لأنه يحكم بالقانون .. وهذا القانون يطبق على جميع الناس سواسية ويضمن حقوقهم ويضبط ما لهم وما عليهم .. وتجد أغلب الناس عارفين ومدركين بعلوية القانون ..
وفي مجال التربية والتعليم تجد المناهج متطورة ومواكبة للعصر وتقدم العلوم والتكنولوجيا فلا مجال لأن تجد نقصا في التجهيزات أو اكتضاضا في الأقسام أو نقصا في كفاءة المدرسين أو خللا على مستوى التسيير الإداري .. ينشأ الطفل هناك على حب العلم والمعرفة ويستعمل المدرسون وسائل بيداغوجية حديثة ترغب التلميذ في الدراسة … كما أنه لا مجال لقمع التلميذ واضطهاده قالعقوبات البدنية محجرة وحقوقهم مضمونة ولا مجال لتهميشهم فهم يعاملون باحترام ويجاب على كل اسئلتهم مهما كانت ويدرسون كل العلوم فليس هناك محظورات أو ” تابوهات ” taboos فكل شيء قابل للطرح والنقاش والمعرفة على أسس علمية دقيقة ومدروسة … فيتعلم الطفل أساليب الحوار والديمقراطية وينشأ على السلوك الحضاري وينهل من العلوم والمعارف الحديثة ويتربى على الخلق والإبتكار والإبداع …
كما تشجع حكوماتهم البحث العلمي وترصد ميزانيات ضخمة لذلك فميزانية النازا مثلا تعادل ميزانيات الدول العربية مجتمعة …

الحال في بلداننا العربية ؟؟

وعلى عكس الوضع في الدول الغربية المتقدمة يعيش العرب على الأطلال البائدة والأمجاد الضائعة … وترى الناس في الجهل والضلالة يعمهون وفي وحل التخلف الفكري والحضاري يتمرغون … فلا مساواة بين الأفراد ولا قانون يسود على جميع الناس بل يسلط هذا القانون على رقاب الناس الضعفاء ويستثني أصحاب المناصب والنفوذ وتعيش المرأة تهميشا وإقصاء كبيرين في مجتمع ذكوري تسوده النعرات الطائفية والقبلية والدينية ويحكمه التعصب والجهل والفوضى …
وينشأ الناس على الخوف والكبت والحرمان فلا حريات مكفولة ولاحقوق مضمونة ولا قانون يسود بين جميع الناس فيتعطل التفكير ويجمد الإبداع وترى الناس عاجزين عن إبداء آرائهم بكل حرية بل ويبررون المنطق باللامنطق ويميلون للشعوذة والدجل واللا معقول ويخلطون بين الأمور ويستندون على أفكارموروثة خرافية ليسوا مقتنعين بها في حواراتهم ونقاشاتهم … ويمررون جهلهم لأطفالهم وهكذا دواليك ..

غياب الديمقراطية والحريات هي السبب الرئيسي ؟؟

في دول تفتقر لأبسط مقومات المجتمع المدني وتغيب فيها الحريات الفردية ويمارس على الناشطين الحقوقيين شتى أصناف التنكيل والقمع وتنتشر فيها البطالة والرشوة والبروقراطية وتهرب منها الأدمغة ويغامر فيها الشباب بحياتهم للهروب منها … وفي دول تتوارث فيها الحكم فئة جاهلة ومستبدة تتلاعب بمصالح شعوبها الحيوية وتتاجر بقضايا الأمة وتركع أمام العدو …. وفي دول تقصي نصف المجتمع وتهمش القضايا المصيرية وتهتم بالقضايا التافهة والمصطنعة … فكيف ثم كيف ثم كيف لها أن تتقدم وتتطور وتواكب سير التقدم والحضارة ؟؟؟
وشتان بين دولة تقدس العلم والعمل ودولة تقدس الجهل والتخلف ….
هذه مقاربتي للأشياء واعذروني إن كنت قاسيا في حكمي إو متشائما في طرحي … لكن ببساطة هذه هي الحقيقة المرة التي يجب الإصداع بها عسى أن نجد حلولا ناجعة وفعالة لهذه المشكلات ولنتذكر دائما وأبدا أننا كنا في وقت من الأوقات ” خير أمة بعثت للناس ” .

وشتان بين دولة تقدس العلم والعمل ودولة تقدس الجهل والتخلف رغم أن الله أنعم علينا بأكبر نعمة وهي نعمة الإسلام الذي يحث الناسعلى طلب العلم والعمل والجهاد وينبذ هذه الأشياء … لكن أيننا نحن من مبادئ الإسلام ونوره وهديه ؟؟

الاسلاميون يلطشون باسم الاسلام والاسلام منهم براء

الاخوان مصطلح غريب عن الاسلام نشا بمباركة صهيونية كذلك السلفيون فالاصل الاقتداء بسنة رسول اللة صلى اللة علية وسلم قسموا المجتمع واشاعوا الجهل والتخلف والبسوا الجهل لباس الدين
والمواطن المصرى غارق فى الجهل من منبت راسة الى اخمص قدمة يعانى الجهل والتخلف يلهث وراء رغيف خبز عليل الفيروسات تاكل كبدة يسكن العشوئيات غارقا فى اخلاق العشوئيات والاضمحلال الا خلاقى سكن القبور حيا محروم من سكناها ميتا يتقاضى الارامل معاش يقدر100جنية لايكفى كليو لحم غارق فى جدل عقيم بين حكم العسكر ام حكم المدنين ام الاسلاميين
الجميع يتاجر بهموم هذا المواطن الذى يبحث عن طوق النجاة

رفعت: حكم عودة الفلول ليس نهائياً

أكد المستشار رفعت السيد رئيس نادى قضاة أسيوط السابق فى تصريحات خاصة لـ “بوابة الوفد” أن الأحكام التي صدرت من قبل محاكم القضاء الإداري بالمنصورة والإسكندرية وأسيوط بعدم أحقية أعضاء الحزب الوطنى المنحل فى الترشح لانتخابات مجلس الشعب وكذلك حكم المحكمة الإدارية العليا الذي صدر اليوم بشأن إجازة ترشح الفلول للانتخابات مجرد أحكام وقتية ومستعجلة.
اعتبر المستشار “محمود العطار” – نائب رئيس مجلس الدولة – أنه لا يجب التعليق على الحكم الذي أصدرته أمس المحكمة الإدارية العليا و الذي سمح لأعضاء الحزب الوطني المنحل بالترشح في الانتخابات البرلمانية القادمة.

وعبر المستشار “العطار” – في حديث مع نشرة أخبار الساعة التاسعة بالتليفزيون المصري القناة الأولى – عن رأيه قائلا : “أقول لا يجب التعليق على حكم “العليا” ومن يدعو لمليونية ضد هذا الحكم أقول له عيب ..وأنا أتحدث كمواطن مصري وليس كنائب رئيس مجلس الدولة ومصر مش مستحملة مليونيات”.

وقال المستشار “محمود العطار” أن مجلس الدولة هو الذي مهد لثورة 25 يناير ، من خلال أحكامه المتوالية ضد النظام السابق وأهمها أحقية أكثر من 280 من المرشحين غير المنتمين للحزب الوطني بالترشح في انتخابات مجلس الشعب 2010 مما دمغها بالبطلان في أعين الشعب.

وأضاف “العطار” قائلا : “مش بعد كدة يجي حد ويقول أن مجلس الدولة يسير ضد الثورة.. لمجرد أن الأحكام لا تسير على هواه.. هذا عيب ولا يصح أن يقال”.

وتابع المستشار “العطار” قائلا: “ماذا حدث في أمريكا في 2002 عندما حدث اختلاف في أمريكا حول نتيجة الانتخابات الرئاسية بين جورج بوش وبين آل جور، البعض قال ليكن الفيصل هو عد الأصوات يدويا وقال آخرون ليكن العد إليكترونيا ولكن في النهاية قالت المحكمة الفيدرالية كلمتها الفيصل والكل التزم به ولم يعلق عليه”.

وقال المستشار “العطار” : “من يريد منع قطاع معين من الناس من الترشح فأن الطريق لذلك يكون عن طريق تشريع ولكن يجب أن يكن تشريع متوازن وليس به أخطاء مثل قانون العزل السياسي الذي تم إلغاؤه عام 1978 وأدى إلى إهدار سمعة الكثير من السياسيين”.

وعبر المستشار “محمود العطار” عن رأيه – كمواطن عادي – أنه في حالة حرمان شخص ما من ممارسة العمل السياسي فإنه يجب أن تكون هناك قرائن واقعية وحقيقية بأن هذا الشخص قد ارتكب أفعال فساد سياسي فعلا وإلا فان العاقبة ستكون خطيرة وسيتم تشويهه أمام أهله وعائلته.

وقال: “نحن لا نتكلم سياسة ولكن نتكلم قانون ونحن نحمي الحق بتاع ربنا بدون انحياز لهذا أو ذاك

الادارية العليا : وقف تنفيذ حكم منع اعضاء وقيادات الحزب الوطني من الترشح لانتخابات مجلس الشعب 2011

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

صدر الحكم بالاجماع برئاسة المستشار مجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة وكانت الجلسة مؤمنة تامينا قويا تحسبا لوجود اي مشاكل او احتكاكات متوقعة نظرا لحساسية القضية .

وفى الوقت ذاتة شهدت القضية احتكاكات كبيرة ادت لرفع الجلسة مرتين وسط اشتباكات بين الصحفيين و المحاميين وصلت لحد التشابك بالايدي بين الجانبين وسط احتداد من المحاميين ومحاولتهم استعجال المحكمة اصدار قرارا بالعزل السياسي لقيادات الحزب الوطني واعضائة حيث كانوا يتوقعون هذا

ومن المفارقات ايضا التي حدثت اثناء الجلسة هو قيام الدفاع الموكل عن اعضاء الحزب الوطني باستعجال قانون العزل السياسي لكل من يثبت اشتراكة في افساد الحياة السياسية المصرية وهو ما ادى الى ضحك الحضور كانه لايعلم عمن يدافع او يتحدث

يذكر ان الطعن مقدم من عضو مجلس نقابة المحامين السابق وعضو الحزب الوطني عمر هريدي

مصادر التشريع الجنائي الإسلامى –القرآن نزية عبد اللطيف يوسف ماجستير القانون

واصل القراءة فى موسوعة التشريع الجنائى فى الإسلام للشهيد عبد القادر عوده ويتحدث فى هذا الفصل عن مصادر التشريع الجنائى فى الشريعة الإسلامية فيقول :

أما مصادر التشريع الإسلامي الجنائي المقرر للجرائم والعقوبات فأربعة فقط، منها ثلاثة متفق عليها وهي: (1) القرآن (2) السنة (3) الإجماع. أما الرابع فهو القياس، وقد اختلف فيه الفقهاء، فرأى البعض أنه مصدر تشريعي جنائي، ورأى البعض الآخر أنه ليس مصدراً في تقرير الجرائم والعقوبات.

ويجب أن نلاحظ الفرق الهام بين القرآن والسنة من ناحية وبين غيرهما من المصادر من ناحية أخرى. فالقرآن والسنة هما أساس الشريعة، وهما اللذان جاءا بنصوص الشريعة المقررة للأحكام الكلية. أما بقية المصادر فهي لا تأتي بأسس شريعة جديدة، ولا تقرر أحكاماً كلية جديدة وإنما هي طرق للاستدلال على الأحكام الفرعية من نصوص القرآن والسنة، ولا يمكن أن تأتي بما يخالف القرآن والسنة، لأنها تستمد منهما وتستند إلى نصوصهما.

القرآن

نقل القرآن إلينا بطريق التواتر كتايةً ومشافهة، والتواتر يفيد الجزم والقطع بصحة المنقول، والنقل بطريق التواتر يفيد القطع واليقين

وإذا كانت نصوص القرآن قطعية فإن دلالتها على معانيها قد تكون قطعية وقد تكون ظنية

مثال لقطعية النص القرآنى مثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4] فدلالة ثمانين على العدد قطعية، ودلالة أبداً على التأبيد قطعية.

مثال للظنى الدلالة كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة: 228] فلحفظ القرء قد يعني الحيض وقد يعني الطهر، ومن ثم فدلالته على معناه ظنية لا قطعية، إذ من المحتمل أن يكون المراد من اللفظ الحيض، ومن المحتمل أن يكون المراد الطهر.

فإن كان النص دالاً على معناه ولا يحتمل التأويل كانت دلالته قطعية،وإن كان النص دالاً على معناه ولكنه يحتمل التأويل كانت دلالته ظنية

وأحكام اقرآن على نوعين:

أحكام يراد بها إقامة الدين وهذه تشمل أحكام العقائد والعبادات

وأحكام يراد بها تنظيم الدولة والجماعة، وتنظيم علاقة الأفراد بعضهم ببعض، وهذه تشمل أحكام المعاملات والعقوبات والأحكام الشخصية والدستورية والدولية…إلخ.

وأحكام القرآن على تنوعها وتعددها أنزلت بقصد إسعاد الناس في الدنيا والآخرة، ومن ثم كان لكل عمل دنيوي وجه أخروي، فالفعل التعبدي أو المدني أو الجنائي أو الدستوري أو الدولي له أثره المترتب عليه في الدنيا من أداء الواجب، أو إفادة الحل والملك أو إنشاء الحق أو زواله، أو توقيع العقوبة، أو ترتيب المسئولية

من أهم من تعرض لهذه النقاط فى الشريعة الإسلامية الدكتور أحمد الريسونى فى كتابه الكليات الكبرى للشريعة وقد نقلت بعض كلامه فى تأملات فى سورة الطلاق

نعود لموسوعة التشريع الجنائى الإسلامى :

ومن يتتبع آيات الأحكام يجد كل حكم منها يترتب عليه جزاءان: جزاء دنيوي، وجزاء أخروي،

ويجعل للقتل جزاءين أحدهما دنيوي، والثاني أخروي، فأما جزاء الدنيا فهو القصاص، وأما جزاء الآخرة فهو العذاب الأليم، وذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 178]، والعذاب الأليم هو عذاب الآخرة، يؤيد ذلك قوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93]، ويؤيده أن القصاص عقوبة الدنيا على الاعتداء.

وجزاء قطع الطريق أو الحرابة: القتل والقطع والصلب والنفي؛ عقوبة دنيوية والعذاب العظيم عقوبة أخروية، وذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33].

وجزاء السارق: القطع في الدنيا، والعذاب في الآخرة، لقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ *فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم} [المائدة: 38، 39]، والمقصود التوبة بعد العقوبة الدنيوية، ولا يتوب بعد عقابه إلا من كان مسئولاً مسئولية أخروية

وإشاعة الفاحشة ورمي المحصنات له عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة، حيث يقول جل شأنه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} [النور: 19]، ويقول: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور 23، 25].

و الزنا له عقوبتان أيضاً إحداهما في الدنيا والثانية في الآخرة، فيقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا *إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان: 68، 70].

وأكل أموال اليتامى معاقب عليه في الدنيا والآخرة، وذلك قوله تعالى: {وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [النساء: 2]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10].

وأكل الربا له عقوبتان؛ الأولى في الدنيا والثانية في الآخرة، وذلك قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275].

ولم تشرع أحكام الشريعة الإسلامية للدنيا والآخرة عبثاً، وإنما أقتضى ذلك منطق الشريعة. فهي في أصلها تعتبر أن الدنيا دار أبتلاء وفناء، وأن الآخرة دار بقاء وجزاء، وأن الإنسان مسئول عن أعماله في الدنيا ومجزى عنها في الآخرة، فإن فعل خيراً فلنفسه، وإن أساء فعليها، والجزاء الدنيوي لا يمنع من الجزاء الأخروي إلا إذا تاب الإنسان وأناب.

أحكام الشريعة لا تتجزأ: وأحكام الشريعة لا تتجزأ ولا تقبل الانفصال، وليس ذلك فقط لما ذكرناه من أن التجزئة تخالف الغرض من الشريعة، وإنما لأن نصوص الشريعة نفسها تمنع من العمل ببعضها وإهمال البعض الآخر، كما تمنع من الإيمان ببعضها والكفر ببعض، وتوجب العمل بكل أحكامها والإيمان إيماناً تاماً بكل ما جاءت به، فمن لم يؤمن بهذا ويعمل به دخل تحت قوله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} [البقرة: 85].

وتمتاز الشريعة الإسلامية عن الشرائع الوضعية بميزات عظيمة هي أن أحكامها شرعت للدنيا والآخرة. وهذا هو السبب الوحيد الذي يحمل معتنقيها على طاعتها في السر والعلن والسراء والضراء؛ لأنهم يؤمنون بأن الطاعة نوع من العبادة يقربهم إلى الله، وأنهم يثابون على هذه الطاعة، ومن استطاع منهم أن يرتكب جريمة ويتفادى العقاب الدنيوي فإنه لا يرتكبها مخافة العقاب الأخروي وغضب الله عليه.

وتفرض الشريعة على معتنقيها أن يؤمنوا بأنها من عند الله، وأنها أصلح نظام وأعدله، ومن ثم فهم لا يعدلون بها نظاماً آخر، ويترتب على هذا أن لا تجد مؤمناً بالدين الإسلامي يرضي بأي نظام مخالف له أو خارج عليه، كالشيوعية وما أشبه، بينما تجد من تطبق عليهم القوانين الوضعية يقيسون الأنظمة بمقياس المصلحة المادية العاجلة، فيستشرفون إلى كل نظام جديد، ويتطلعون إلى الأخذ بكل ما يرونه أفضل من نظامهم أو مما يمكنهم من الجاه والمال والسلطان، ومن ثم يعيشون غير مستقرين على مبدأ ولا نظام.

فمزج الشريعة بين أحكام الدنيا والدين وإيمان المسلمين بها ضمن للشريعة الاستمرار والثبات، وبث في المحكومين روح الطاعة والرضاء، ودعاهم إلى التخلق بالأخلاق الكريمة، وجعل للشريعة قوة في الردع ليست لأي قانون وضعي آخر مهما أحكم وضعه وأحسن تطبيقه وتنفيذه