الرشوة

طيعة النظام الإقتصادي الإجتماعي للمجتمع المصري ، وبين انتشار الرشوة ، مؤكدةً دور الأزمات الإقتصادية في إنتشار الرشوة في المجتمع المصري . وتتفق دارسة مجدي رزق مع سابقتها في ارتفاع حجم ظاهرة الرشوة في المجتمع المصري في فترة التحولات الإشتراكية ([9]) ، وهو ما يعني عدم استقرار تلك النتائج ، سواء في المجتمع المصري مستقبلاً أم في المجتمعات الأخرى إذا زالت تلك التحولات . ولذلك تبرز أهمية تناول هذا الموضوع ، حتى أتم الله عليَّ النعمة بإكماله ، وذلك على المنهج الآتي :- منهج الدراسة وتقنية جمع البيانات : سوف تكون هذه الدراسة مقارنة بصورة أساسية مع أحكام الفقه الإسلامي للأسباب الآتية: 1- أن كلاً من الفقه الإسلامي والقانون الوضعي قد اتفقا في تحريم الرشوة وفي مكافحتها بشتى الوسائل الممكنة شرعاً وقانوناً ، حفاظاً على المصلحة العامة . 2- أن الدراسة المقارنة توضح مدى سمو الشريعة الإسلامية وشمولها ، كونها شريعة الحق الصالحة لكل زمان ومكان ، وأن علينا عرضها في لغة العصر . 3- أننا في مجتمع إسلامي ، وفهم أحكام الرشوة في واقع تعاليم الشريعة الإسلامية يساعدنا في فهم الأسباب الحقيقية المؤدية إلى انتشارها ، للتوصل إلى الوسائل الكفيلة بالحد منها . منهج الدراسة : اتبعت في هذه الدراسة عدداً من المناهج العلمية أوجزها في الآتي : 1- المنهج الوصفي : واعتبرته المنهج الرئيسي في هذه الدراسة ، وبصيغة خاصة تقوم دراستي على جانب ميداني مما يعتني كثيراً في إعطاء وصف للمشكلة موضوع الدراسة . 2- منهج المسح الاجتماعي : وهذا منهج كما هو معروف يقوم على دراسة مجتمع من المجتمعات لمعرفة اتجاهاتهم نحو مشكلة معينة ، وقد استخدمت هذا المنهج لتغطية الجزء الميداني في الدراسة . كمااستخدمت طريقة المقارنة في إيراد المعلومات ، وبصفة خاصة أن القانون اليمني يحسب ضمن القواعد اللاتينية والسوداني يحسب ضمن المجموعة الإنجلوسكسونية ([10]. تقنية جمع البيانات : 1- الدراسة المكتبية : وتمثلت في الرجوع إلى بعض المراجع العلمية التي تحتوي على البيانات الثانوية المتعلقة بموضوع الدراسة التي تناولها الجانب النظري ، معتمداً في هذه الدراسة على المنهج الوصفي في عرض وجهات النظر المختلفة ،ثم مقارناً بينها ومرجحاً بحسب ما تيسر. 2- الدراسة الميدانية: حيث استخدمت أداة الاستبانة التي احتوت على عدد تسعة عشر سؤالاً تناولت عدداً من المحاور هي : ( الأوساط التي تنتشر فيها الرشوة ونتائجها ، موقف القادة الإداريين من الرشوة وواجباتهم ، دوافع عرض الرشوة من قبل صاحب المصلحة وأخذها من قبل الموظف ، أسباب انتشار الرشوة ، وسائل مكافحة الرشوة ، مسميات الرشوة ، دور وسائل الإعلام ) 3- الرقعة الجغرافية للدراسة : شملت قوانين اليمن والسودان ودولاً أخرى ، مقارنة بالفقه الإسلامي متى كان ذلك منساقاً ويخدم الفكرة . 4- طريقة الاعتيان : اشتملت على عينة عشوائية من ضباط الشرطة لعدد أربعمائة ضابط من رتبة نقيب وحتى رتبة عقيد ، المنتسبين إلى وزارة الداخلية في الجمهورية اليمنية ، ممن يعملون في مختلف فروع الوزارة . الصعوبات التي اعترضت إعداد هذا البحث : 1- ندرة المراجع التي يمكن أن تشكل مراجع مستقلة للرشوة في الفقه الإسلامي اللهم إلا إشارات عابرة في بطون الأمهات عند البحث في كتب القضاء والإمارة والولاية العامة . 2- صعوبة تتعلق بحساسية الموضوع والإجابة على الأسئلة حيث يتحفظ بعض المستهدفين عن الإجابة . خطة البحث : الفصل الأول : تعريف الرشوة وبيان أركانها . وسنتناول هذا الفصل من خلال المباحث الثلاثة التالية: المبحث الأول : تعريف الرشوة . وتم تقسيمه إلى المطالب الأربعة التالية: – المطلب الأول : التعريف اللغوي . – المطلب الثاني : الرشوة في الفقه الإسلامي . – المطلب الثالث : الرشوة في القانون. – المطلب الرابع : الرشوة في القانون السوداني واليمني . المبحث الثاني:أركان الرشوة . وسوف يتم دراسة الأركان من خلال المطالب الثلاثة التالية : – المطلب الأول : الصفة المفترضة في المرتشي . وفيه ثلاثة فروع على النحو الآتي: الفرع الأول : في القانون . الفرع الثاني : في الفقه الإسلامي . الفرع الثالث : في القانون السوداني واليمني. – المطلب الثاني : الركن المادي . وفيه ثلاثة فروع على النحو الآتي: الفرع الأول : في القانون . الفرع الثاني : في الفقه الإسلامي . الفرع الثالث : في القانون السوداني واليمني. – المطلب الثالث : الركن المعنوي. وفيه ثلاثة فروع على النحو الآتي: الفرع الأول : في القانون . الفرع الثاني : في الفقه الإسلامي . الفرع الثالث : في القانون السوداني واليمني. المبحث الثالث : مسائل عملية ونتناول هذا المبحث في المطالب الأربعة الآتية: – المطلب الأول : حكم ما يتقاضاه الموظف مقابل عمل يقوم به في غير أوقات الدوام الرسمي ولكنه مما يتصل بعمله أو في أوقات الدوام الرسمي وليس من صميم عمله . – المطلب الثاني : أحكام الهدية في الفقه الإسلامي والفرق بينها وبين الرشوة . – المطلب الثالث : التحكيم للقاضي . – المطلب الرابع : مبدأ مجانية القضاء . الفصل الثاني : أساس تحريم الرشوة وبيان عقوبتها . وفيه ثلاثة مباحث على النحو الآتي : المبحث الأول : أساس تحريم الرشوة وفيه مطلبان هما : – المطلب الأول : علة التحريم وأساسه في القانون الوضعي . – المطلب الثاني : علة التحريم وأساسه في الفقه الإسلامي . المبحث الثاني : عقوبة الرشوة وفيه مطلبان : – المطلب الأول : عقوبة الرشوة في الفقه الإسلامي . – المطلب الثاني : عقوبة الرشوة في القانون الوضعي . المبحث الثالث : مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي . الفصل الثالث : أسباب ودوافع الرشوة ووسائل مكافحتها : وسنتناول هذا الفصل من خلال مبحثين رئيسين هما: المبحث الأول : أسباب ودوافع الرشوة وذلك على النحو الآتي : – المطلب الأول: ضعف الوازع الديني . – المطلب الثاني: ضعف النظام الإداري . – المطلب الثالث : سلبية دور وسائل الإعلام . – المطلب الرابع : القـــات . المبحث الثاني : وسائل مكافحة الرشوة . وأهمها ما يلي : – المطلب الأول : واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. – المطلب الثاني : واجبات الضبط الإداري والقضائي . – المطلب الثالث : وسائل إدارية . – المطلب الرابع : واجبات الإعداد والتأهيل. – المطلب الخامس : النشر والإعلان . ([1]) الدكتور علي حسن الشرفي : شرح الأحكام العامة للتشريع العقابي اليمني وفقاً لمشروع القانون الشرعي للجرائم والعقوبات ، الجزء الأول ، النظرية العامة للجريمة ، دار المنار – القاهرة – 1993م ، صـ15 . ([2] ) الدكتور حسين مدكور : الرشوة في الفقه الإسلامي مقارناً بالقانون ، الطبعة الأولى ، دار النهضة العربية – القاهرة – 1984م ، صـ157. ([3] ) اللواء حسن الألفي : جرائم الرشوة واستغلال النفوذ وأساليب مكافحتها ، مجلة الأمن العام ، المجلة العربية لعلوم الشرطة – القاهرة – العدد 116 ، السنة التاسعة والعشرون ، 1987م ، صـ33. ([4] ) مثال ما جاء في حكم المحكمة العليا السودانية : (( تحقيقاً لصون الوظيفة العامة، خاصة القوات النظامية وبالضرورة الشرطة لتعاملها المباشر مع الجمهور وأنه لم يكن كافياً فقط عزل المدان عن قوة الشرطة علها تطهر من أمثاله ، إلا أن الطعن لم يكن مبنياً على مخالفة القانون فيما قام عليه من سبب … وإن أخطأت محامية الشاكي طرقها فذلك لا يبرر لنا استخدام سلطتنا في الفحس ، ويكفينا الإشار لخلل العقوبة ليصحح بها قاضي الموضوع التطبيق المستقبلي ، وكذلك المحكمة العامة . لذلك فإنه ليس من مصير لهذا الطلب أفضل من الشطب )) . ( حكومة السودان ضد فتحية طه محمد وآخرين في 26/2/2001م ثمرة : م ع / ط/ 65/2001م ) . ([5] ) نص قانون العقوبات السوداني لسنة 1925م في القسم الثالث عشر منه تحت عنوان (( الجرائم التي يرتكبها الموظفون العموميون أو المتعلقة بهم )) وخصص المواد من 128 إلى 135 للرشوة ، وتقابلها المواد من128 إلى 135 من قانون العقوبات لسنة 1974م وكذلك المواد من 128إلى 135 من قانون العقوبات لسنة 1983م بينما أفرد القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م المادة 88 منه لتنظيم أحكام الرشوة ، كما نص قانون العقوبات اليمني ( في الشمال سابقاً ) رقم 21 لسنة 1963م في الباب الرابع منه تحت عنوان (( الرشوة )) في المواد من 51 إلى 63 ويقابلها في قانون العقوبات ( في اليمن الجنوبي سابقاً ) لسنة 1976م في الفصل الأول من الباب الثامن تحت عنوان (( جرائم الموظفين )) خصص للرشوة المواد من 217 إلى 219 واللذان ألغاهما القرار الجمهوري بالقانون رقم (21) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات وأفرد للرشوة الفرع الأول من الفصل الأول في الباب الرابع تحت عنوان (( الرشوة )) وخصص المواد من 151 إلى 161. ([6] ) سورة فصلت ، الآية (42). ([7] ) سورة الملك ، الآية (14). ([8] ) الدكتور فتوح الشاذلي : الجرائم المضرة بالمصلحة العامة ، الطبعة الأولى ، دار المطبوعات الجامعية – الاسكندرية – 1992م ، صـ19. ([9] ) الدكتور رزق سند إبراهيم ليلة : قراءات في علم النفس الجنائي ، دار النهضة العربية – بيروت – 1990 ، صـ 245 . ([10] ) في النظام اللاتيني النص الجديديلي النص القديم ، بينما في النظام الإنجلو سكوني يعتبر النص القديم (الإنجليزي)هو الأصل –بمعنى المصدر المباشر لما بعده – فالنص الإنجليزي هو الأصل بالنسبة إلى القوانين السودانية السابق صدورها قبل اليوم الأول من يناير 1956م (تاريخ إعلان استقلال السودان ) . حيث صدر بعد ذلك القانون رقم (28) لسنة 1967م المعدل القانون تفسي القوانين والنصوص العامة ، الذي تنص الفرة الأولى من المادة (15) أنه إذا تعارض نص عربي مع نص إنجليزي يسود العربي باعباره الأصل . مدونة الوعى الثقافى نزية عبد اللطيف يوسف ماجستير القانون الجنائى • • • • • • مدونة الوعى الثقافى نزية عبد اللطيف يوسف ماجستير القانون الجنائى مدونة الوعى الثقافى نزية عبد اللطيف يوسف ماجستير القانون الجنائى • خطاب الرشوة مدونة الوعى الثقافى نزية عبد اللطيف يوسف ماجستير القانون الجنائى -دراسة لغوية اجتماعية قاموس الرشوة او “خطابها” في لغتنا العربية الفصيحة والمحكية الدارجة واسع سعة عظيمة. وهو يلابس حياتنا ومعاملاتنا اليومية ملابسة حميمة. هذه الأسطر مقتطفات من كتاب للدكتور نادر سراج في عنوان “خطاب الرشوة – دراسة لغوية اجتماعية”، سيصدر عن “شركة رياض الريس للنشر”. ويوقع سراج كتابه هذا في 18 كانون الأول الجاري في “معرض الكتاب العربي”. أشكال الفساد “العصرية” المتنامية والمتعدّدة في مجتمعنا المعاصر باتت الشغل الشاغل للباحثين والقانونيين والمشتغلين بأمور الشأن العام. وفي هذا الإطار تطرّق باحث عربي إلى هذا الداء المستشري وأسهب في تعداد أهم مكوّنات “اقتصاد الفساد” في العالم العربي وبقاع عديدة من بلدان العامل الثالث. وتوقف عند ثمانية عناوين تختصر مجالات عديدة تُنتهك فيها الأنظمة ويتمّ من خلالها التلاعب بالقوانين وتسخيرها لخدمة أغراض ومآرب نفعية خاصة: التهرّب الضريبي، تخصيص الأراضي التي تأخذ شكل “العطايا”، المحاباة والمحسوبية في التعيينات الوظيفية الكبرى، إعادة تدوير المعونات الأجنبية للجيوب الخاصة، قروض المجاملة التي تمنحها المصارف بدون ضمانات جدية لكبار رجال الأعمال، العمولات والأتاوات التي يتم الحصول عليها بحكم المنصب أو الاتجار بالوظيفة العامة، عمولات عقود البنية التحتية وصفقات الأسلحة، رشوة رجال الصحافة والنيابة والقضاء وجهات الأمن (رشوة نقدية وعينية) لتسهيل مصالح غير مشروعة والحصول على “امتيازات خاصة”. لغة الرشوة

About these ads
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: